تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أقول : لا شك في تخصيص قوله : ( ما سوى ذلك ) أي من الحيوانات الممنوع تعرضها للمحرم بحكم التبادر وقرينة المقام ، ولا بد أيضا من التخصيص بما له قيمة بقرينة قوله : ( قيمته ) ، فلا يثبت في كثير من الحشرات كالخنفساء والذباب ، وأما ما لا قيمة له مما يحرم تعرضه ففيه الإثم والاستغفار . ثم إن ظاهرهم أن ما سوى ما ذكر من الطيور والأفراخ والبيوض داخل فيما لا تقدير له . والحق : أن جميع هذه الثلاثة مما وقع له التقدير : أما الطيور ، فقد مر الكلام فيه ، وأن في كل طير دم شاة . وأما الأفراخ ، ففي كل فرخ حمل أو جدي مخيرا بينهما . لصحيحة ابن سنان المتقدمة في المسألة الثانية من المقام الأول ( 1 ) . ورواية أبي بصير : عن رجل قتل فرخا وهو محرم في غير الحرم ، فقال : ( عليه حمل وليس عليه قيمته ، لأنه ليس في الحرم ) ( 2 ) . وأما البيوض ، فلصحيحة حريز : ( وإن وطئ المحرم بيضة وكسرها فعليه درهم ، كل هذا يتصدق به بمكة ومنى ) ( 3 ) . فالحق : عدم الرجوع فيها إلى القيمة ، لكونها مقدرة ، بل لعموم العلة المذكورة في رواية أبي بصير النافية للقيمة ، بل مقتضاه نفي القيمة في جميع المواضع ، وأن الرجوع إلى القيمة حكم الصيد الحرمي دون
هامش
( 1 ) راجع ص : 156 . ( 2 ) الكافي 4 : 390 / 6 ، الوسائل 13 : 23 أبواب كفارات الصيد ب 9 ح 4 . ( 3 ) التهذيب 5 : 346 / 1202 ، الإستبصار 2 : 201 / 683 ، الوسائل 13 : 23 أبواب كفارات الصيد ب 9 ح 7 .
مستند الشيعة — صفحة 186 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث