وهو الأظهر ، لأنه المرجع المنصوص عند التعارض وعدم الترجيح .
ولعل نظر الأولين إلى الترجيح بموافقة الكتاب ، حيث إن البقرة أقرب
إلى الحمار من البدنة .
وفيه : أن مثل تلك الأقربية لا تفهم من المماثلة .
فإن لم يجد الفداء ، قالوا : فض قيمة البقرة على مطلق الطعام ( 1 ) ،
لاطلاق الأخبار ( 2 ) ، أو على البر خاصة ، لأن الطعام هو لغة ( 3 ) .
والأول أقرب ، والثاني أحوط .
ويطعمها ثلاثين مسكينا ، بلا خلاف .
لصحيحة ابن عمار ( 4 ) ، وموثقة أبي بصير وروايته .
لكل مسكين مدين عند الأكثر .
لصحيحة الحذاء : ( إذا أصاب المحرم صيدا ولم يجد ما يكفر من
موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ، ثم قومت
الدراهم طعاما ، لكل مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام صام
لكل نصف صاع يوما ) ( 5 ) .
ومد عند آخرين ( 6 ) ، قيل : كما في الصحيح ونسب المدين إلى
الصحيحين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كما في المبسوط 1 : 340 ، المسالك 1 : 134 .
( 2 ) 250 الوسائل 13 : 8 أبواب كفارات الصيد ب 2 .
( 3 ) انظر الشرائع 1 : 285 ، المدارك 8 : 326 .
( 4 ) التهذيب 5 : 343 / 1187 ، الوسائل 13 : 13 أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 13 .
( 5 ) الكافي 4 : 387 / 10 ، التهذيب 5 : 341 / 1183 ، الوسائل 13 : 8 أبواب
كفارات الصيد ب 2 ح 1 ، بتفاوت يسير .
( 6 ) منهم صاحب المدارك 8 : 327 .
( 7 ) انظر الرياض 1 : 449 .