وجوابه : أنها شاذة يجب الطرح ، مع أنها أيضا أعم مطلقا مما مر .
المسألة الثالثة : في قتل القطاة - ويقال لها بالفارسية : صفرو - حمل
فطم ورعى المرعى ، بلا خلاف فيه .
لصحيحة سليمان بن خالد ( 1 ) ، ورواية مفضل بن صالح ( 2 ) .
ولا تعارضها صحيحة أخرى لسليمان : ( من أصاب قطاة أو حجلة أو
دراجة أو نظيرهن فعليه دم ) ( 3 ) .
لأن الدم مطلق ، فيجب حمله على الحمل ، لما مر ، ولذا قالوا
بالحمل في الحجل - وهو نوع من القبج - والدراجة أيضا ، بل نفي الخلاف
فيهما أيضا ، فإن ثبت الاجماع ، وإلا فحكمهما حكم مطلق الطير .
المسألة الرابعة : في غير ما ذكر من الطيور دم شاة ، وفاقا
للصدوقين ( 4 ) ، وجماعة من المتأخرين ، منهم : صاحبا المدارك والذخيرة ( 5 ) .
لصحيحة ابن سنان المذكورة .
والأخرى في حمام مكة الطير الأهلي من غير حمام الحرم : ( من ذبح
طيرا منه وهو غير محرم فعليه أن يتصدق بصدقة أفضل من ثمنه ، فإن كان
محرما فشاة عن كل طير ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 344 / 1190 ، الوسائل 13 : 18 أبواب كفارات الصيد ب 5 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 389 / 3 ، الوسائل 13 : 19 أبواب كفارات الصيد ب 5 ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 390 / 9 ، التهذيب 5 : 344 / 1191 ، الوسائل 13 : 18 أبواب
كفارات الصيد ب 5 ح 2 .
( 4 ) المقنع : 78 .
( 5 ) المدارك 8 : 347 ، الذخيرة : 609 .
( 6 ) الكافي 4 : 235 / 15 ، الفقيه 2 : 169 / 742 ، الوسائل 13 : 23 أبواب كفارات
الصيد ب 9 ح 5 .