المقدمة
اعلم أن المراد بالمحصور هنا : من منعه المرض خاصة عن إتمام
أفعال الحج بعد التلبس به ، وبالمصدود : من منعه العدو وما في معناه
خاصة ، بلا خلاف عندنا في ذلك كما قيل ( 1 ) ، وعن ظاهر المنتهى : أنه
اتفاقي بين الأصحاب ( 2 ) ، وفي المسالك : أنه الذي استقر عليه رأي أصحابنا
ووردت به نصوصهم ( 3 ) ، بل قيل بتصريح جماعة بالاجماع منا على ذلك
مستفيضا ( 4 ) .
وتدل عليه أيضا من الأخبار صحيحة ابن عمار : ( المحصور غير
المصدود ، والمحصور : المريض ، والمصدود : الذي يرده المشركون كما
ردوا رسول الله صلى الله عليه وآله والصحابة ليس من مرض ، والمصدود تحل له
النساء ، والمحصور لا تحل له النساء ) ( 5 ) .
وصحيحته الأخرى المروية في الكافي ، وفيها - بعد ذكر أن
الحسين عليه السلام مرض في الطريق - : قلت : فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله حين رجع من
الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ( ليسا سواء ، كان النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 438 .
( 2 ) المنتهى 2 : 846 .
( 3 ) المسالك 1 : 128 .
( 4 ) انظر الرياض 1 : 438 .
( 5 ) الكافي 4 : 369 / 3 ، الفقيه 2 : 304 / 1512 ، التهذيب 5 : 423 / 1467 ،
المقنع : 77 ، معاني الأخبار : 222 / 1 ، الوسائل 13 : 177 أبواب الاحصار والصد
ب 1 ح 1 ، بتفاوت .