مصدودا والحسين عليه السلام محصورا ) ( 1 ) .
وفي صحيحة البزنطي : أخبرني عن المحصور والمصدود هما
سواء ؟ فقال : ( لا ) ( 2 ) ، ويستفاد تغايرهما من أخبار أخر أيضا ( 3 ) .
وقال في المسالك : إنه مطابق للغة أيضا ، واستشهد له بما نقله
الجوهري عن ابن السكيت أنه قال : أحصره المرض : إذا منعه من السفر أو
من حاجة يريدها ( 4 ) .
ونقله عنه الفيومي أيضا وعن ثعلب ، وعن الفراء : أن هذا هو كلام
العرب ، وعليه أهل اللغة ( 5 ) .
وقيل - بعد نقل ما مر عن المسالك - : ولكن المحكي عن أكثر
اللغويين اتحاد الحصر والصد ، وأنهما بمعنى المنع من عدو كان أو
مرض ( 6 ) .
أقول : في كلام المسالك وبعض آخر نوع خلط في النقل عن أهل اللغة ،
فإن أكثر اللغويين - كابن السكيت وثعلب والفراء والأخفش والشيباني
والفيومي والجوهري والفيروز آبادي وابن الأثير وصاحب المغرب ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 369 / 3 ، الوسائل 13 : 178 أبواب الاحصار والصد ب 1 ح 3 ،
وفيه : . . . حين رجع إلى المدينة . . . ليس هذا مثل هذا . . .
( 2 ) الكافي 4 : 369 / 2 ، التهذيب 5 : 464 / 1622 ، الوسائل 13 : 179 أبواب
الاحصار والصد ب 1 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 13 : 177 أبواب الاحصار والصد ب 1 .
( 4 ) المسالك 1 : 128 ، وهو في الصحاح 2 : 632 .
( 5 ) المصباح المنير : 138 .
( 6 ) انظر الرياض 1 : 438 .
( 7 ) حكاه ابن السكيت والأخفش في الصحاح 2 : 632 ، وعن ثعلب والفراء
والشيباني في المصباح المنير : 138 ، الفيومي في المصباح المنير : 138 ،
الجوهري في الصحاح 2 : 632 ، الفيروزآبادي في القاموس المحيط 2 : 10 ، ابن
الأثير في النهاية 1 : 395 .