تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
مقتضى الاطلاق الذي ذكرناه ، فعليه الفتوى . ولو انعكس الفرض ، فأقام المكي في الآفاق لم ينتقل فرضه مطلقا ما لم يخرج عن المكية بنية الدوام ، للأصل وحرمة القياس .
المسألة الثانية عشرة : ذو المنزلين يعتبر في تعيين الفرض أغلبهما إقامة ، فيتعين عليه فرضه ، بلا خلاف يوجد ، لصحيحة زرارة ( 1 ) . ولو تساويا يتخير بين الفرضين ، بلا خلاف كذلك أيضا ، لعدم سقوط الحج عنه ، ولا وجوب المتعدد إجماعا ، وبطلان الترجيح بلا مرجح . وذكر جماعة فيه : أنه يجب تقييده بما لم يقم بمكة سنتين متواليتين ، فإنه ينتقل حينئذ فرضه إلى فرض أهل مكة وإن كانت إقامته في غيرها أكثر ، لما مر من أن إقامة السنتين في غيرها لا توجب الانتقال ، وإقامة السنتين توجب الانتقال ( 2 ) . وذلك من باب الاطلاق ، فإن الصحيحتين المتضمنتين لمجاوزة السنتين تعم القسمين ، ولا تختص بمجاوزة النائي حتى يحتاج إلى التمسك بالأولوية ، كما فعله بعض مشايخنا المعاصرين ، فيرد عليه : منع الأولوية ، كما نقله عن بعض معاصريه ، وقال : لا أعرف له وجها ( 3 ) . فإن إثبات الأولوية يحتاج إلى وجه . ثم أقول : هذا حسن في صورة التساوي ، فلو كان له منزلان متساويان في الإقامة وأقام بمكة سنتين ينتقل فرضه ، لما مر من غير معارض .
هامش
( 1 ) 260 التهذيب 5 : 34 / 101 ، الإستبصار 2 : 159 / 519 ، الوسائل 11 : 265 أبواب أقسام الحج ب 9 ح 1 . ( 2 ) منهم صاحب المدارك 7 : 211 ، السبزواري في الذخيرة : 555 ، صاحب كشف اللثام 1 : 284 ، صاحب الرياض 1 : 357 . ( 3 ) انظر الرياض 1 : 357 .