ويجاوز عسفان ( 1 ) ، فيدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج ، فإن أحب أن يفرد
بالحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها ) ( 2 ) .
وإذ ظهر ضعف الكل نقول : قد ثبت من الجميع - بل الاجماع -
وجوب الخروج من الحرم ، فهو لازم ، والأصل وإن كانت البراءة عن الزائد ،
إلا أن شذوذ القول بأدنى الحل وإطلاق دليله بالنسبة إلى ما تقدم يأبى عن
المصير إليه بالجرأة ، فالأولى والأحوط الاحرام من أحد المواقيت ، والأولى
منه من ميقات أرضه ، لحصول البراءة به قطعا .
هذا مع الامكان ، وأما مع التعذر فيحرم من أدنى الحل على المشهور ،
بل المقطوع به في كلام الأصحاب كما قيل ( 3 ) ، بل ادعى بعضهم الاتفاق
عليه ( 4 ) ، ودليله واضح مما مر ، فإنه لا شذوذ حينئذ حتى ترفع اليد عن
دليله .
ولو تعذر في أدنى الحل أحرم من مكة بلا خلاف فيه ، ويدل عليه ما
دل على ثبوت الحكم في غير ما نحن فيه .
المسألة الحادية عشرة : المجاور بمكة إذا أقام بها ثلاث سنين ينتقل
فرضه إلى القران أو الافراد إجماعا .
وهل يختص بذلك ، كما عن الإسكافي والنهاية والمبسوط والحلي ( 5 ) ؟
هامش
( 1 ) عسفان : موضع بين مكة والمدينة . . . بينه وبين مكة مرحلتان - مجمع البحرين
5 : 100 .
( 2 ) الفقيه 2 : 274 / 1335 ، الوسائل 11 : 270 أبواب أقسام الحج ب 10 ح 2 ،
وفيهما : أو يجاوز عسفان .
( 3 ) المدارك 7 : 206 .
( 4 ) وهو في الرياض 1 : 361 .
( 5 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 261 ، النهاية : 206 ، المبسوط 1 : 308 ،
الحلي في السرائر 1 : 522 .