تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ويجاوز عسفان ( 1 ) ، فيدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج ، فإن أحب أن يفرد بالحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها ) ( 2 ) . وإذ ظهر ضعف الكل نقول : قد ثبت من الجميع - بل الاجماع - وجوب الخروج من الحرم ، فهو لازم ، والأصل وإن كانت البراءة عن الزائد ، إلا أن شذوذ القول بأدنى الحل وإطلاق دليله بالنسبة إلى ما تقدم يأبى عن المصير إليه بالجرأة ، فالأولى والأحوط الاحرام من أحد المواقيت ، والأولى منه من ميقات أرضه ، لحصول البراءة به قطعا . هذا مع الامكان ، وأما مع التعذر فيحرم من أدنى الحل على المشهور ، بل المقطوع به في كلام الأصحاب كما قيل ( 3 ) ، بل ادعى بعضهم الاتفاق عليه ( 4 ) ، ودليله واضح مما مر ، فإنه لا شذوذ حينئذ حتى ترفع اليد عن دليله . ولو تعذر في أدنى الحل أحرم من مكة بلا خلاف فيه ، ويدل عليه ما دل على ثبوت الحكم في غير ما نحن فيه .
المسألة الحادية عشرة : المجاور بمكة إذا أقام بها ثلاث سنين ينتقل فرضه إلى القران أو الافراد إجماعا . وهل يختص بذلك ، كما عن الإسكافي والنهاية والمبسوط والحلي ( 5 ) ؟
هامش
( 1 ) عسفان : موضع بين مكة والمدينة . . . بينه وبين مكة مرحلتان - مجمع البحرين 5 : 100 . ( 2 ) الفقيه 2 : 274 / 1335 ، الوسائل 11 : 270 أبواب أقسام الحج ب 10 ح 2 ، وفيهما : أو يجاوز عسفان . ( 3 ) المدارك 7 : 206 . ( 4 ) وهو في الرياض 1 : 361 . ( 5 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 261 ، النهاية : 206 ، المبسوط 1 : 308 ، الحلي في السرائر 1 : 522 .