تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
أو خمسة أشهر ، كمرسلة حسين ( 1 ) وغيره ، ومال إليها بعض المتأخرين ( 2 ) ؟ ومقتضى بعضهم بين الفرضين في الأدون من السنة ، وهو حسن ، بل هو ليس من باب الجمع أو التأويل ، بل التأمل في الأخبار الأخيرة لا يثبت منها سوى الجواز ، الذي هو معنى التخيير ، ولكن شذوذ تلك الأخبار يمنع من العمل بها ، ومع ذلك فالاحتياط في التمتع في الأدون ، لجوازه على القولين ، وموافقته للاستصحاب . ومقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق في الإقامة الموجبة لانتقال الفرض بين كونها بنية الدوام أو المفارقة ، كما صرح به جماعة ( 3 ) . وقيده بعضهم بنية المفارقة ، لصدق كونه من أهل مكة بمجرد الإقامة بنية الدوام ( 4 ) . وفيه : أنه على هذا يحصل التعارض بين هذه الأخبار وأخبار فرض أهل مكة بالعموم من وجه ، ولا وجه لتقديم الأخير ، بل يحصل الخدش حينئذ في السنتين ( 5 ) أيضا ، فينعكس الأمر فيه لولا نية الدوام ، وتعارض أخبار السنتين مع أخبار فرض النائي ، كذا قيل ( 6 ) . إلا أن الأصل في الأدون من السنتين والاجماع المركب في السنتين - حيث إنه لا قائل فيه بالفرق بين نية الدوام وعدمه - يرجحان
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 476 / 1682 ، الوسائل 11 : 265 أبواب أقسام الحج ب 8 ح 5 . ( 2 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 644 ، والمختلف : 261 . ( 3 ) كالشهيد في المسالك 1 : 103 ، صاحب الرياض 1 : 357 . ( 4 ) انظر الرياض 1 : 357 . ( 5 ) في ( ق ) فيما بعد السنتين . . . ( 6 ) انظر الرياض 1 : 357 .