أو خمسة أشهر ، كمرسلة حسين ( 1 ) وغيره ، ومال إليها بعض
المتأخرين ( 2 ) ؟
ومقتضى بعضهم بين الفرضين في الأدون من السنة ، وهو حسن ، بل
هو ليس من باب الجمع أو التأويل ، بل التأمل في الأخبار الأخيرة لا يثبت
منها سوى الجواز ، الذي هو معنى التخيير ، ولكن شذوذ تلك الأخبار يمنع
من العمل بها ، ومع ذلك فالاحتياط في التمتع في الأدون ، لجوازه على
القولين ، وموافقته للاستصحاب .
ومقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق في الإقامة الموجبة
لانتقال الفرض بين كونها بنية الدوام أو المفارقة ، كما صرح به جماعة ( 3 ) .
وقيده بعضهم بنية المفارقة ، لصدق كونه من أهل مكة بمجرد الإقامة
بنية الدوام ( 4 ) .
وفيه : أنه على هذا يحصل التعارض بين هذه الأخبار وأخبار فرض
أهل مكة بالعموم من وجه ، ولا وجه لتقديم الأخير ، بل يحصل الخدش
حينئذ في السنتين ( 5 ) أيضا ، فينعكس الأمر فيه لولا نية الدوام ، وتعارض
أخبار السنتين مع أخبار فرض النائي ، كذا قيل ( 6 ) .
إلا أن الأصل في الأدون من السنتين والاجماع المركب في السنتين
- حيث إنه لا قائل فيه بالفرق بين نية الدوام وعدمه - يرجحان
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 476 / 1682 ، الوسائل 11 : 265 أبواب أقسام الحج ب 8 ح 5 .
( 2 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 644 ، والمختلف : 261 .
( 3 ) كالشهيد في المسالك 1 : 103 ، صاحب الرياض 1 : 357 .
( 4 ) انظر الرياض 1 : 357 .
( 5 ) في ( ق ) فيما بعد السنتين . . .
( 6 ) انظر الرياض 1 : 357 .