التقصير ، ولا يجوز حلق الرأس ، ولا يجب فيها طواف النساء كما مر ،
كل هذه الأحكام في مواضعها .
والمفردة فرض حاضري المسجد الحرام ومن بحكمه من الذين
يعدلون إلى الافراد ، بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، كما في المدارك ( 1 ) .
ويمكن أن يستدل له بعموم صحيحة الحلبي : ( دخلت العمرة في
الحج إلى يوم القيامة ، لأن الله تعالى يقول : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج
فما استيسر من الهدي ) ( 2 ) فليس لأحد إلا أن يتمتع ) الحديث ( 3 ) ، خرج
منه ما خرج فيبقى الباقي .
وتظهر الثمرة في مثل الأجير للحج عن البلاد النائية - بناء على ما
اخترناه من عدم ارتباط العمرة المفردة بالحج - فلا تجب على ذلك الأجير
العمرة المفردة لنفسه وإن كان مستطيعا لها ، ويجب فيها طواف النساء كما
مر في بحثه .
المسألة الثالثة : تصح العمرة المفردة في جميع أيام السنة ، بلا
خلاف فيه يعرف ، كما عن المنتهى ( 4 ) ، وتدل عليه المستفيضة من الأخبار :
كصحيحة البجلي : ( في كل شهر عمرة ) ( 5 ) ، ونحوها موثقة يونس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 462 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) التهذيب 5 : 25 / 75 ، الإستبصار 2 : 150 / 493 ، وفي العلل : 411 / 1
بتفاوت يسير ، الوسائل 11 : 240 أبواب أقسام الحج ب 3 ح 2 .
( 4 ) المنتهى 2 : 877 .
( 5 ) الكافي 4 : 534 / 2 ، الوسائل 14 : 307 أبواب العمرة ب 6 ح 1 .
( 6 ) الكافي 4 : 534 / 1 ، التهذيب 5 : 434 / 1507 ، الوسائل 14 : 307 أبواب
العمرة ب 6 ح 2 .