ويرد على دليل الأول : ضعف الاستصحاب ، لأن المسلم وجوب
إحرامه هناك حين المرور لا مطلقا .
ومنع شمول العمومات للمورد ، لأن المتبادر منها من يمر على
الميقات ، ولذا يجوز لأهل كل أرض الاحرام عن ميقات آخر بالعدول عن
الطريق .
وضعف الخبر عن الدلالة على الوجوب .
وقيل : لمكان قوله : ( إن شاء ) أيضا ( 1 ) .
وفيه : أن الظاهر أن متعلق المشية التمتع بالعمرة دون الخروج إلى
مهل أرضه .
وكون التعدي من الناسي والجاهل قياسا ، وعدم تعقل الخصوصية غير
مفيد ، بل اللازم تعقل عدم الخصوصية .
وعلى دليل الثاني : أن جواز الاحرام بعد المرور غير المفروض ،
ولفظ : ( الوقت ) في المرسل مجمل ، لاحتمال عهدية اللام .
وعلى دليل الثالث : أنه شاذ ، مع أن خارج الحرم فيه مطلق يحتمل
التقييد بأحد الأولين .
وأما أخبار الجعرانة ونحوها فمحمولة على العمرة المفردة ، كما
وردت به المستفيضة .
مع معارضتها مع الموثق في المجاور ، وفيه : ( فإن هو أحب أن يتمتع
في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق ( 2 )
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 356 .
( 2 ) ذات عرق : مهل أهل العراق ، وهو الحد بين نجد وتهامة - معجم البلدان 4 : 107 .