إما لعدم عموم في الأخبار المجوزة بحيث يشمل من تعين عليه .
أو لتعارضها مع أخبار الافراد على المكي بالعموم من وجه ، فيرجع
إلى الأصل ، وهو استصحاب وجوب الافراد عليه .
أقول : أما منع العموم فغير صحيح كما صرح به جماعة ( 1 ) ، ويظهر
للمتأمل في الأخبار .
وأما الرجوع إلى الأصل بعد التعارض فمبني على قول من يقول
بالتساقط عند التعارض ، وهو خلاف التحقيق ، بل يرجع إلى التخيير ،
ومقتضاه جواز العدول مطلقا ، إلا أن موافقة الكتاب - التي هي من
المرجحات المنصوصة - ترجح الأول ، فالحق : عدم الجواز في صورة
التعين .
المسألة التاسعة : قد مر في بحث المواقيت : أن المكي إذا بعد عن
أهله ومر على بعض مواقيت الآفاق يحرم منه .
وهل يجوز له التمتع حينئذ ، أو يحرم للنوع الذي هو فرض المكي ؟
فالأكثر إلى الجواز ، لصحيحة البجلي وعبد الرحمن بن أعين ( 2 ) ،
وبعض أخبار أخر .
ويمكن حملها على المندوب ، بل هو الظاهر من بعضها ، ولولاه أيضا
لتعارض في الواجب مع الأخبار ( 3 ) المعينة لغير التمتع على المكي بالعموم
والخصوص من وجه ، والترجيح لأخبار المنع عن التمتع ، لموافقة الكتاب
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 102 ، السيوري في التنقيح 1 : 443 .
( 2 ) التهذيب 5 : 33 / 100 ، الإستبصار 2 : 158 / 518 ، الوسائل 11 : 262 أبواب
أقسام الحج ب 7 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 11 : 262 أبواب أقسام الحج ب 7 .