التلبية ، حكي عن الحلي والفاضل وولده ( 1 ) .
للأصل . وهو مدفوع بما مر .
وما دل على عدم إحلال القارن ما لم يبلغ الهدي محله . وهو أخص
من المدعي .
ولبعض الاجتهادات المردودة في مقابل النص .
فضعف هذا القول ظاهر ، وكذا سابقه ، لما مر .
والقول الأول وإن دلت عليه المستفيضة إلا أن دلالة غير صحيحة ابن
عمار منها على القارن بالعموم ، اللازم تخصيصه بما مر .
وأما الصحيحة وإن تضمنت القارن خصوصا ، إلا أنها ليست صريحة
في القارن بالمعنى المتنازع فيه ، لاحتماله القارن بين الحج والعمرة في النية ،
كما عبر به عنه في صحيحة زرارة المشار إليها ، ولو سلم فلا يكافئ ما
تقدم دليلا للثاني ، لأكثريته وأصرحيته ، ولو سلم التساوي فالمرجع
استصحاب الاحرام .
فالأظهر هو القول الثاني .
وعلى هذا ، فهل يلبي القارن أيضا تعبدا ، أم لا ؟
الظاهر : الأول ، كما هو ظاهر كلام السيد والمفيد والحلبي والقاضي
في القارن ( 2 ) ، حيث حكموا بتجديد التلبية على القارن دون المفرد من غير
تصريح بالتحلل ، ومن أجله نسب في التنقيح إلى الأولين القول الثالث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحلي في السرائر 1 : 524 ، الفاضل في المختلف : 262 ، وولده في الإيضاح 1 :
262 .
( 2 ) السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 64 ، المفيد في
المقنعة : 391 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 208 ، القاضي في المهذب 1 : 210 .
( 3 ) التنقيح الرائع 1 : 441 .