وقيل : إنه كالمتمتع إلا بسياق الهدي وعدم التحلل عن العمرة في
الأثناء ( 1 ) ، لأخبار غير واضحة الدلالة .
المسألة السادسة : يستحب للقارن الاشعار والتقليد لما يسوقه من
البدن ، بلا خلاف فيه يوجد .
له ، وللأخبار المستفيضة الآمرة بهما ( 2 ) ، المحمولة على الاستحباب ،
للأصل ، والاجماع ، والصحيح : في رجل ساق هديا ولم يقلده ولم يشعره ،
قال له : ( أجزاء عنه ، ما أكثر ما لا يقلد ولا يشعر ولا يحلل ) ( 3 ) .
قالوا : ويستحب أن يكون ذلك بعد التلبية .
ولا نص عليه بخصوصه ، كما صرح به جماعة ( 4 ) ، ولكن إطلاق
الأوامر بهما وفتوى الأصحاب كاف في ذلك ، لما يتحمل من التسامح .
والمراد من الاشعار - كما ذكره الأصحاب - : أن يشق سنام البعير من
الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بدم إشعاره .
والمذكور في الأخبار إنما هو الشق بالطريق المذكور ( 5 ) ، وأما تلطخ
الصفحة فذكره الأصحاب ، ولعله كاف في إثباته .
هذا إذا كانت معه بدنة واحدة .
وأما إذا كانت بدن كثيرة ، فإنه يدخل بينها ويشعرها يمينا وشمالا ، أي
هذه في يمينها وهذه في شمالها ، من غير أن يرتبها ترتيبا يوجب الاشعار
هامش
( 1 ) حكاه في التذكرة 1 : 318 ، الحدائق 14 : 372 .
( 2 ) الوسائل 11 : 275 أبواب أقسام الحج ب 12 .
( 3 ) الفقيه 2 : 209 / 953 ، الوسائل 11 : 277 أبواب أقسام الحج ب 12 ح 10 .
( 4 ) انظر كشف اللثام 1 : 281 ، المدارك 7 : 195 ، الرياض 1 : 354 .
( 5 ) الوسائل 11 : 275 أبواب أقسام الحج ب 12 .