اختصاصهما بالموردين لكان التعارض بالعموم من وجه ، والترجيح لأخبار
المنع ، لموافقة الكتاب والشهرة والأكثرية عددا والأصرحية دلالة .
قيل : مع أنه على تقدير التساوي يرجع إلى الأصل ، ومقتضاه وجوب
تحصيل البراءة اليقينية ، ولا تحصل إلا بغير المتعة ( 1 ) .
وفيه : أنه يصح على قول من يقول بالتساقط بعد التعارض ، وعلى
المختار - من الرجوع إلى التخيير فيما لم يدل دليل على انتفائه - فلا يصح
ذلك ، بل يرجع إلى جواز العدول .
المسألة الثالثة : هل يجوز العدول اضطرارا ، كخوف الحيض المتأخر
عن النفر مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن تطهر ، وخوف عدو بعده ،
وفوت الصحبة كذلك ؟
المعروف من مذهب الأصحاب - كما قيل ( 2 ) - : نعم ، وفي الذخيرة : لا
أعلم فيه خلافا بين الأصحاب ( 3 ) . وفي المدارك : أنه مذهب الأصحاب ( 4 ) .
وهو مشعر بالاتفاق ، بل حكي عن بعضهم التصريح به ( 5 ) .
قيل ( 6 ) : للعمومات ، وفحوى ما دل على جواز العدول من التمتع
- مع أفضليته - إليهما مع الضرورة ( 7 ) .
ويرد الأول : بمنع عموم يدل عليه ، وإن أريد ما أشير إليه من أخبار
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 353 .
( 2 ) انظر الرياض 1 : 353 .
( 3 ) الذخيرة : 551 .
( 4 ) المدارك 7 : 189 .
( 5 ) كما في الرياض 1 : 353 .
( 6 ) المدارك 7 : 189 .
( 7 ) بمعنى : أن العدول من التمتع إلى الافراد والقران إذا كان جائزا مع الضرورة
فبالأولى أن يكون العدول منهما إليه جائزا ، لأفضليته .