العدول إلى المتعة .
ويردان أولا : بعدم نصوصيتهما في الفريضة ، بل للتطوع محتملان ،
سيما الأولى ، لبعد بقاء المكي بلا حجة الاسلام - إلى أن يخرج من مكة
ويرجع إليها - عادة .
وليس في قوله : ( والاهلال بالحج أحب ) قرينة على إرادة
الواجب بناء على أفضلية التمتع في التطوع مطلقا ، إجماعا على ما قيل ( 1 ) -
لاحتماله إرادة إظهار الحج تقية ( 2 ) ، كما في الصحيح : ( ينوي العمرة ويهل
بالحج ) ( 3 ) .
وثانيا : بأخصيتهما عن المدعى ، لورود الأولى فيمن خرج إلى بعض
الأمصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت ، وقد أفتى بمضمونها في موردها
خاصة جماعة ، كالشيخ في التهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط
والمحقق في المعتبر والفاضل في التحرير والمنتهى والتذكرة ( 4 ) .
والثانية : فيمن أحرم بالافراد ودخل مكة وطاف وسعى مفردا ، ولذا
جعلوا موردها مسألة على حدة كما يأتي .
وثالثا : بمعارضتهما مع أخبار عدم شرعية التمتع للمكي ، وأخصية
الثانية ، لاختصاصها بالفرض وأعميتهما عنه ، فيجب التخصيص . ولو لوحظ
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 353 .
( 2 ) في ( ح ) : لاحتمال إرادة الحج تقية . . .
( 3 ) التهذيب 5 : 80 / 264 وفيه : ( ينوي المتعة ويحرم بالحج ) . وفي الإستبصار 2 :
168 / 554 ، والوسائل 13 : 351 أبواب الاحرام ب 22 ح 1 : ( ينوي العمرة ويحرم
بالحج ) .
( 4 ) التهذيب 5 : 33 ، الإستبصار 2 : 158 ، النهاية : 206 ، المبسوط 1 : 313 ،
المعتبر 2 : 798 ، التحرير 1 : 93 ، المنتهى 2 : 664 ، التذكرة 1 : 319 .