ومنها : إخراج المقام عن الطواف بأن يكون الطواف بين البيت
والمقام ، مراعيا قدر ما بينهما من جميع الجهات ، على المشهور بين
الأصحاب ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعا ( 1 ) ، وعن الغنية : الاجماع
عليه ( 2 ) .
لرواية محمد : عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن
طائفا بالبيت ، قال : ( كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت
والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام والبيت ، فكان الحد موضع
المقام اليوم ، فمن جازه ليس بطائف ، والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما
بين المقام وبين [ البيت من ] نواحي البيت [ كلها ] ، فمن طاف فتباعد من
نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف
بالمسجد ، لأنه طاف في غير حد ، ولا طواف له ) ( 3 ) .
وإضمارها غير ضائر ، وضعف سندها - لو كان - فالعمل له جابر .
خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فجوزه خارج المقام مع الضرورة ( 4 ) ،
وعن المختلف والمنتهى والتذكرة الميل إليه ( 5 ) .
واستدل له بموثقة محمد الحلبي : عن الطواف خلف المقام ، قال :
( ما أحب ذلك وما أرى به بأسا ، فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الرياض : 406 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 578 .
( 3 ) الكافي 4 : 413 / 1 ، التهذيب 5 : 108 / 351 ، الوسائل 13 : 350 أبواب
الطواف ب 28 ح 1 ، ما بين المعقوفين ليس في النسخ ، أضفناه من المصادر .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 288 .
( 5 ) المختلف : 288 ، المنتهى 2 : 691 ، التذكرة 1 : 362 .
( 6 ) الفقيه 2 : 249 / 1200 ، الوسائل 13 : 351 أبواب الطواف ب 28 ح 2 .