قيل : لا ( 1 ) ، لأنه لا يكون حينئذ بجميع أجزاء بدنه خارجا عن البيت .
وقيل نعم ( 2 ) ، لأن من هذا شأنه يصدق عليه عرفا أنه طائف بالبيت .
وهو أقرب ، لذلك ، وللأصل ، وأمر الاحتياط واضح .
وليعلم أن المقام حقيقة هو : العمود من الصخر الذي كان إبراهيم عليه السلام
يصعد عليه عند بنائه البيت ، وعليه اليوم بناء ، والمتعارف الآن إطلاق المقام
على جميعه .
وهل المعتبر وقوع الطواف بين البيت وبين البناء الذي على المقام
الأصلي ، أم بينه وبين العمود ؟
فيه وجهان ، والأقرب : الثاني ، للأصل ، والرواية المذكورة .
والمستفاد منها أيضا أن المقام - أعني العمود - تغير عما كان في زمن
النبي صلى الله عليه وآله ، وأن الحكم في الطواف منوط بمحله الآن ، وكذا في الصلاة خلفه .
وتدل عليه أيضا رواية إبراهيم بن أبي محمود : أصلي ركعتي الطواف
الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة ، أو حيث كان على عهد رسول الله
؟ قال : ( حيث هو الساعة ) ( 3 ) .
المقام الثاني : في مستحباته .
الزائدة على ما يستحب مقدما عليه المتقدم ذكره ، وهي أيضا أمور :
منها : استلام الحجر وتقبيله كلما ينتهي إليه ، وقد مر مستنده .
ومنها : أن يقصد في مشيه ، بأن لا يسرع ولا يبطئ مطلقا ، وفاقا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 362 .
( 2 ) كما في القواعد 1 : 83 ، وكشف اللثام 1 : 334 .
( 3 ) الكافي 4 : 423 / 4 ، التهذيب 5 : 137 / 453 ، الوسائل 13 : 422 أبواب
الطواف ب 71 ح 1 .