الفصل الثاني
في الفعل الثاني من أفعال العمرة ، وهو الطواف
وهو واجب في كل من العمرة والحج بأقسامهما إجماعا ، بل
ضرورة ، بل هو جزء حقيقتهما ، كما تنص عليه المستفيضة المتقدمة في
بيان كيفية الحج والعمرة وأقسامهما .
والكلام : إما في مقدماته ، أو كيفيته ، أو أحكامه ، فهاهنا أبحاث :
البحث الأول
في مقدماته
فهي إما واجبة أو مستحبة ، فهاهنا مقامان :
المقام الأول : في واجباته ، وهي أمور :
منها : الطهارة من الحدث في الطواف الواجب .
ووجوبها واشتراطها فيه مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، كما صرح
به جماعة ( 1 ) ، بل عليه الاجماع محققا ومحكيا ( 2 ) ، وهو الحجة فيه وإن
كان إثباته من الأخبار مشكلا ، لأنها بين الدالة على اعتبارها في مطلق
الطواف بالجملة الخبرية القاصرة عن إفادة الوجوب ، كصحاح رفاعة ( 3 )
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 120 ، السبزواري في الذخيرة : 626 .
( 2 ) كما في المنتهى 2 : 690 ، والحدائق 16 : 83 ، والرياض 1 : 404 .
( 3 ) التهذيب 5 : 154 / 510 ، الإستبصار 2 : 241 / 838 ، الوسائل 13 : 493
أبواب السعي ب 15 ح 2 .