والأول : غير حجة .
والثاني : غير دال ، لمنع اقتضاء التشبيه المساواة من جميع الجهات .
والثالث : وإن كان - على ما في النهاية ( 1 ) - واردا بطريق الأمر الدال
على الوجوب ، دون ما في التهذيب ( 2 ) ، إلا أنه - مع ذلك الاختلاف الموهن
للدلالة على الوجوب - معارض بمرسلة البزنطي التي هي في حكم
الصحيح : رجل في ثوبه دم مما لا يجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه ،
فقال : ( أجزأه الطواف فيه ، ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر ) ( 3 ) .
وحمل الثانية على الجهل ليس بأولى من حمل الأولى على
الاستحباب ، ولذا قال الإسكافي وابن حمزة والمدارك والذخيرة والكفاية
بعدم الوجوب والاشتراط ( 4 ) ، وحكاه بعضهم عن جماعة من المتأخرين ( 5 ) ،
وهو الأقرب ، لما مر بضميمة الأصل .
ولو قلنا بالوجوب لاتجه عدم التفرقة بين المعفو في الصلاة وغيره ،
لاطلاق الدليل .
ومنها : الختان للرجل .
عند الأكثر كما صرح به جمع ممن تأخر ( 6 ) ، وظاهر المنتهى الاتفاق
هامش
( 1 ) النهاية : 240 .
( 2 ) التهذيب 5 : 126 .
( 3 ) الفقيه 2 : 308 / 1532 ، التهذيب 5 : 126 / 416 ، الوسائل 13 : 399 أبواب
الطواف ب 52 ح 3 .
( 4 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 291 ، ابن حمزة في الوسيلة : 173 ، المدارك
8 / 117 ، الذخيرة : 626 ، الكفاية : 66 .
( 5 ) انظر الرياض 1 : 404 .
( 6 ) المدارك 8 : 117 ، الذخيرة : 627 ، الرياض 1 : 405 .