فيهما على معنى واحد ، لئلا يلزم استعمال اللفظ في المعنيين .
لجواز كون ذلك الواحد هو مطلق المرجوحية ، ولا بعد فيه ، مع أن
في تحريم مطلق الطيب أيضا نظرا كما مر .
مع أنه على فرض الدلالة يعارض بصحيحة ابن عمار : ( لا بأس أن
تشم الإذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم ) ( 1 ) .
إلا أن التعارض ليس كليا ، بل إنما هو في أمور معدودة لا بعد في
استثنائها .
وأما لفظ ( أشباهه ) فليس صريحا في المشابهة في صدق اسم
الريحان ، فلعله في عسر التحرز عنه مما يثبت في براري الحرم ، ولكن
الأمر بعد قصور دلالة المحرم في ذلك سهل .
ومنها : الاحتباء .
وهو : أن يضم الانسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره
ويشده عليهما وقد يكون باليدين ، صرح بكراهته في الدروس ( 2 ) ، لرواية
حماد بن عثمان : ( يكره الاحتباء للمحرم في مسجد الحرام ) ( 3 ) .
ومنها : المصارعة .
حكم بكراهتها للمحرم في الدروس ( 4 ) ، وهو كذلك ، لصحيحة
علي ( 5 ) ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 355 / 14 ، الفقيه 2 : 225 / 1057 ، التهذيب 5 : 305 / 1041 ،
الوسائل 12 : 453 أبواب تروك الاحرام ب 25 ح 1 .
( 2 ) الدروس 1 : 388 .
( 3 ) الكافي 4 : 366 / 8 ، الوسائل 12 : 562 أبواب تروك الاحرام ب 93 ح 1 ،
بتفاوت يسير .
( 4 ) الدروس 1 : 388 .
( 5 ) الكافي 4 : 367 / 10 ، الوسائل 12 : 563 أبواب تروك الاحرام ب 94 ح 2 .