فإنه مكروه على الأظهر الأشهر ، كما صرح به جماعة ( 1 ) .
أما الجواز : فللأصل ، وصحيحة ابن سنان : عن الحناء ، فقال : ( إن
المحرم ليمسه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب ، وما به بأس ) ( 2 ) .
وجعلها مخصوصة بالتداوي - فلا يعم ما كان للزينة - غير جيد ، لأن
قوله : ( يداوي ) عطف على قوله ( ليمسه ) من باب عطف الخاص على
العام ، والمس أعم ، فيشمل مورد النزاع .
وأما المرجوحية : فللتعليلات المتقدمة التي ذكرنا عدم صلاحها
لاثبات الحرمة .
ورواية الكناني : امرأة خافت الشقاق وأرادت أن تحرم ، هل تخضب
يدها بالحناء قبل ذلك ؟ قال : ( ما يعجبني أن تفعل ذلك ) ( 3 ) .
[ فإن ( ما يعجبني ) ] ( 4 ) تدل على الكراهة قبل الاحرام ، فيلحق به بعده
بالطريق الأولى .
خلافا للمحكي عن المختلف والشهيد الثاني ، فحرماه ( 5 ) ، وتبعهما
بعض مشايخنا ( 6 ) ، للتعليلات ، وهي - كما ذكرنا - عن إفادة التحريم قاصرة .
هامش
( 1 ) منهم الطوسي في التهذيب 5 : 300 ، العلامة في الإرشاد 1 : 318 ، السبزواري
في الذخيرة : 603 .
( 2 ) الكافي 4 : 356 / 18 ، الفقيه 2 : 224 / 1052 ، التهذيب 5 : 300 / 1019 ،
الإستبصار 2 : 181 / 600 ، الوسائل 12 : 451 أبواب تروك الاحرام ب 23 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 223 / 1042 ، التهذيب 5 : 300 / 1020 ، الإستبصار 2 : 181 / 601 ،
الوسائل 12 : 451 أبواب تروك الاحرام ب 23 ح 2 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في ( ق ) و ( س ) : فإنها بنفي ، وفي ( ح ) : فإنها تبقى ،
والأولى ما أثبتناه .
( 5 ) المختلف : 269 ، المسالك 1 : 111 .
( 6 ) انظر الرياض 1 : 381 .