فإن كان الأول : فالظاهر الجواز ، لعدم دليل على المنع ، وخروجه عن
ملكه بمجرد الذبح غير معلوم .
ومنه يظهر حكم الثاني أيضا ، فإن الأصل مع الإباحة ، ولا دليل على
انتفائها .
وأما الثالث : فمبني على أن يعلم أن التضحي هو مجرد الذبح ، أو هو
مع الصرف في مصرف خاص ولو بجز منه ولو بإطعامه أهل بيته .
لا دليل على تعيين الأول ولو مجرد إطلاق ، إذ غاية الاطلاقات ذبح
الأضحية أو التضحي ، والكلام بعد في تعيين المراد منه ، وأصل الاشتغال
- ولو بالأمر الاستحبابي - يقتضي عدم حصول التضحية بدون إطعام الغير
مجانا ، وأما معه فالظاهر كفايته ، ويدل على لزوم الأزيد من الذبح تتبع
الأخبار وسيرة المسلمين في الأعصار .
المسألة السابعة : يجوز أن يجعل جلد الأضحية مصلى ، وأن يشتري
بها متاع البيت ، وأن ينتفع بها ، للتصريح بالأول - بل برجحانه - في
صحيحة ابن عمار ( 1 ) ، وبالثانيين في روايته ( 2 ) .
والتصدق أفضل ، كما ورد فيهما . وعموم الرواية يدل على جواز جعلها
جرابا ( 3 ) أيضا ، وفي صحيحة علي : أنه لا يصلح إلا أن يتصدق بثمنها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 228 / 771 ، الإستبصار 2 : 276 / 980 ، الوسائل 14 : 174
أبواب الذبح ب 43 ح 5 .
( 2 ) الكافي 4 : 501 / 2 ، الوسائل 14 : 173 أبواب الذبح ب 43 ح 2 .
( 3 ) الجراب بالكسر : وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحب والدقيق ونحوهما ،
والجمع جرب - مجمع البحرين 2 : 23 .
( 4 ) التهذيب 5 : 228 / 773 ، الإستبصار 2 : 276 / 982 ، قرب الإسناد : 240 / 943 ،
الوسائل 14 : 174 أبواب الذبح ب 43 ح 4 ، مسائل علي بن جعفر : 66 / 271 .