تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فإن كان الأول : فالظاهر الجواز ، لعدم دليل على المنع ، وخروجه عن ملكه بمجرد الذبح غير معلوم . ومنه يظهر حكم الثاني أيضا ، فإن الأصل مع الإباحة ، ولا دليل على انتفائها . وأما الثالث : فمبني على أن يعلم أن التضحي هو مجرد الذبح ، أو هو مع الصرف في مصرف خاص ولو بجز منه ولو بإطعامه أهل بيته . لا دليل على تعيين الأول ولو مجرد إطلاق ، إذ غاية الاطلاقات ذبح الأضحية أو التضحي ، والكلام بعد في تعيين المراد منه ، وأصل الاشتغال - ولو بالأمر الاستحبابي - يقتضي عدم حصول التضحية بدون إطعام الغير مجانا ، وأما معه فالظاهر كفايته ، ويدل على لزوم الأزيد من الذبح تتبع الأخبار وسيرة المسلمين في الأعصار .
المسألة السابعة : يجوز أن يجعل جلد الأضحية مصلى ، وأن يشتري بها متاع البيت ، وأن ينتفع بها ، للتصريح بالأول - بل برجحانه - في صحيحة ابن عمار ( 1 ) ، وبالثانيين في روايته ( 2 ) . والتصدق أفضل ، كما ورد فيهما . وعموم الرواية يدل على جواز جعلها جرابا ( 3 ) أيضا ، وفي صحيحة علي : أنه لا يصلح إلا أن يتصدق بثمنها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 228 / 771 ، الإستبصار 2 : 276 / 980 ، الوسائل 14 : 174 أبواب الذبح ب 43 ح 5 . ( 2 ) الكافي 4 : 501 / 2 ، الوسائل 14 : 173 أبواب الذبح ب 43 ح 2 . ( 3 ) الجراب بالكسر : وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحب والدقيق ونحوهما ، والجمع جرب - مجمع البحرين 2 : 23 . ( 4 ) التهذيب 5 : 228 / 773 ، الإستبصار 2 : 276 / 982 ، قرب الإسناد : 240 / 943 ، الوسائل 14 : 174 أبواب الذبح ب 43 ح 4 ، مسائل علي بن جعفر : 66 / 271 .
مستند الشيعة — صفحة 370 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث