والدواجن : الآلفات في البيوت ، المقيمات في المكان ، من الحمام
والشاة وأشباهها .
ورواية أبي الصحارى : الرجل يعلف الشاة والشاتين ليضحي بها ،
قال : ( لا أحب ذلك ) - إلى أن قال : - ( ولكن إذا كان ذلك الوقت فليدخل
سوق المسلمين وليشتر منها ويذبحه ) ( 1 ) .
والأولى أن لا يذبح إلا فيما يشتري في العشر من ذي الحجة ،
لمرسلة الفقيه : ( لا يضحى إلا بما يشترى في العشر ) ( 2 ) .
المسألة السادسة : قد سبق في مصرف الهدي مصرف الأضحية
أيضا ، ولكنه على الأفضلية ، لقصور مستنده عن إثبات الوجوب ، وله أكل
الكل وإهداء الكل والتصدق بالكل ، للأصل . وكذا يجوز ادخار لحومها بعد
ثلاثة أيام . وما فيه النهي عنه منسوخ ، كما صرحت به الأخبار ( 3 ) .
وهل يجوز بيع لحومها ؟
قد نسب بعضهم إلى الأصحاب عدم الجواز ( 4 ) ، وخصص بعضهم
المنع بالواجبة منها ( 5 ) ، وقيل : لعل ذلك مراد الأصحاب ( 6 ) .
أقول : الكلام إما في البيع مطلقا ولو لأجل التصدق بثمنها ، أو في
البيع مع عدم التصدق بالثمن ، ثم على الثاني إما يكون الكلام في جواز البيع
وعدمه حتى يأثم به أو لا يأثم ، أو في وقوع الأضحية المستحبة معه وعدمه .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 83 / 353 ، الوسائل 24 : 92 أبواب الذبائح ب 40 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 2 : 295 / 1461 ، الوسائل 14 : 208 أبواب الذبح ب 61 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 14 : 168 أبواب الذبح ب 41 .
( 4 ) المدارك 8 : 80 .
( 5 ) المنتهى 2 : 754 .
( 6 ) كما في المدارك 8 : 81 .