معين له ، ومع ذلك قيد بما بعد ثلاثة أيام ، وهو أيضا مما يفتح بابا أخرى .
وأما الثانية ، ففيها عدم تعين محل الاخراج ولا من يخرجه .
وأما الثالثة ، ففيها ما مر .
وأما الرابعة والخامسة ، ففيهما : أن التزود غير الاخراج ، فقد يتزود
ولا يخرج ، وقد يخرج من غير التزود ويهديه لمن في غير منى ، ومع ذلك
تتضمنان الأضحية ، وشمولها للهدي غير معلوم .
وأما السادسة ، ففيها ما مر في الأولى من ورودها في الحرم ، ومع
ذلك يدل صدورها على جواز إخراج شئ ينتفع به ، وهو بإطلاقه يشمل
اللحم ، وآخره لم يقطع بكونه من أحمد نفسه أو من الإمام .
هذا كله ، مع ما لتلك الأخبار من المعارض ، وهو صحيحة محمد :
عن إخراج لحوم الأضاحي من منى ، فقال : ( كنا نقول : لا يخرج منها
شئ ، لحاجة الناس إليه ، وأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس بإخراجه ) ( 1 ) .
هذا في اللحوم .
وأما الجلود وغيرها من الاجزاء - كالأطراف والأمعاء والشحم والقرن
وغيرها - فظاهر بعض المحرمين في اللحم التحريم فيها أيضا ( 2 ) .
وعن الشهيد الثاني التصريح به ( 3 ) ، واستدل له ببعض الأخبار الآمرة
بالتصدق بطائفة من هذه الأشياء والناهية عن إعطائها الجزارين ( 4 ) .
وهو غريب ، لأن كلا منها غير الاخراج ، ومع ذلك صرح في المرسلة
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 500 / 7 ، التهذيب 5 : 227 / 768 ، الإستبصار 2 : 275 / 977 ،
الوسائل 14 : 172 أبواب الذبح ب 42 ح 5 .
( 2 ) كما في الشرائع 1 : 260 .
( 3 ) المسالك 1 : 115 .
( 4 ) الوسائل 14 : 173 أبواب الذبح ب 43 .