أفاضوا من جمع ) ( 1 ) .
وموثقة يونس : رجل أفاض من عرفات فمر فلم يقف حتى انتهى
إلى منى ورمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار ، قال : ( يرجع إلى
المشعر فيقف به ، ثم يرجع فيرمي الجمرة العقبة ) ( 2 ) .
وموثقة ابن عمار : ( من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت
جمعا وليقف بها وإن كان وجد الناس أفاضوا من جمع ) ( 3 ) .
ومرسلة ابن أبي عمير : ( تدري لم جعل ثلاث هنا ؟ ) قال : قلت : لا ،
قال : ( من أدرك شيئا منها فقد أدرك الحج ) ( 4 ) .
فإن الجعل هو التوقيف الشرعي ، وليس الثالث للمختار ، فهو
للمضطر قطعا .
والأخبار الصحيحة المستفيضة الآتية المصرحة بأن من أدرك المشعر
قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ، فإن إدراك الحج لمن أحرم به واجب ،
وما يتوقف عليه الواجب واجب .
ونسب الحلي إلى السيد امتداد هذا الاضطراري إلى غروب الشمس
من يوم النحر ( 5 ) ، وأنكره في المختلف ، ونسب إلى الحلي الوهم ( 6 ) . وكيف
كان ، فهو نادر خال عن الدليل .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 472 / 3 ، الوسائل 14 : 35 أبواب الوقوف بالمشعر ب 21 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 472 / 4 ، الفقيه 2 : 283 / 1389 ، التهذيب 5 : 288 / 979 ،
الوسائل 14 : 35 أبواب الوقوف بالمشعر ب 21 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 5 : 288 / 978 ، الوسائل 14 : 34 أبواب الوقوف بالمشعر ب 21 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 476 / 6 ، الوسائل 14 : 41 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 ح 12 .
( 5 ) السرائر 1 : 619 .
( 6 ) المختلف : 300 .