تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أقول : لا ينبغي الريب في استحباب خروج الإمام قبل صلاة الظهر ، للأخبار المذكورة التي هي أخص مطلقا من غيرها ، بل ظاهر غيرها الاختصاص بغير الإمام ، فلا يكون لأخبار الإمام معارض ولو على سبيل العموم . وظاهر أكثر تلك الأخبار وإن كان الوجوب على الإمام - كما هو ظاهر الشيخ ( 1 ) ومحتمل الحلي ( 2 ) - إلا أن الأكثر حملوها على الاستحباب ، بل عن الفاضل : حمل كلام الشيخ أيضا على شدة الاستحباب ( 3 ) ، فلا ينبغي الريب في سقوط القول الأول . وأما غير الإمام ، فظاهر الموثقة وصريح رواية عمر أنه أيضا كالإمام ، كما هو القول الثاني . ولكن مقتضى صحيحة الحلبي وابن عمار غير ذلك ، بل رجحان تأخيره إما عن الصلاتين ، كما هو القول الثالث ، أو عن الظهر خاصة ، كما هو القول الرابع . فإن قدمنا الموثقة والرواية بالأكثرية والأصرحية فالترجيح للثاني . وإن رجحنا الصحيحة بالصحة وبمخالفة العامة - حيث نقل عنهم القول باستحباب الخروج إلى منى قبل الظهرين - فالترجيح للقول الثالث إن حملنا المكتوبة في الصحيحة على مطلق الوجوب الشامل للظهرين . وللرابع إن اكتفينا بالقدر المتيقن رجحانه منها ، وهو صلاة الظهر خاصة . وإن لم يلتفت إلى تلك المرجحات ، فالترجيح للقول الخامس ، وهو الأقوى ، لما ذكر من عدم الالتفات إلى المرجحات .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 175 . ( 2 ) السرائر 1 : 585 . ( 3 ) المنتهى 2 : 175 .
مستند الشيعة — صفحة 209 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث