وأما مع التقديم ، فظاهر الرواية الأولى الوجوب على الناسي ، وهو
خلاف المعروف بين الأصحاب ، وبه تخرج الرواية عن الحجية ، فلا تكون
دليلا في صورة التقديم أيضا .
ولو احتيط حينئذ - مع العمد ، لمظنة الاجماع ، ومع النسيان ،
للرواية ، بل في صورة التأخير ، للشهرة حتى في حلق البعض ، لصدق حلق
الرأس الوارد في الرواية - كان أولى .
المسألة الثالثة : يكفي المسمى في التقصير ، لاطلاق الأخبار ،
والمشهور كفايته من الشعر أو الظفر ، وعن بعضهم : لزوم كونه في
الشعر ( 1 ) ، وهو المستفاد من الأخبار .
ولا يلزم كون التقصير بالمقراض ، كما صرح به في صحيحة ابن
عمار ( 2 ) ورواية محمد الحلبي ( 3 ) ، ولا بالحديد ، بل يكفي القطع ولو بالسن
أو الظفر ، كما صرح به في رواية محمد المشار إليها ، وصحيحتي حماد بن
عثمان ( 4 ) والحلبي ( 5 ) .
المسألة الرابعة : لو ترك التقصير حتى أحرم بالحج ، فإن كان عمدا
فعن الشيخ بطلان متعته وصيرورة حجه مفردة ( 6 ) . وعن الحلي : بطلان
هامش
( 1 ) انظر التحرير 1 : 100 .
( 2 ) الكافي 4 : 439 / 6 ، التهذيب 5 : 158 / 524 ، الوسائل 13 : 507 أبواب
التقصير ب 2 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 162 / 542 ، الإستبصار 2 : 244 / 851 ، الوسائل 13 : 509 أبواب
التقصير ب 3 ح 4 .
( 4 ) الفقيه 2 : 238 / 1138 ، الوسائل 13 : 508 أبواب التقصير ب 3 ح 2 .
( 5 ) الكافي 4 : 441 / 6 ، التهذيب 5 : 162 / 543 ، الإستبصار 2 : 244 / 852 ،
الوسائل 13 : 508 أبواب التقصير ب 3 ح 2 .
( 6 ) الخلاف 2 : 332 .