تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
إما لعدم وقوعها على الوجه المأمور به ، وهو كونها بعد الركعتين ، كما ذكره الأول . أو لأن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده الخاص ، المستلزم للفساد في العبادة . ولا يخفى أن الأول إنما يتم لو ثبت وجوب الترتيب بين الركعتين والأفعال المتأخرة من حيث هو ، وإلا فليس ما أتى به غير الوجه المأمور به ، لصدق الاتيان بها . وأما كون الأمر بالشئ نهيا عن ضده وإن اقتضى فساد الأعمال المتأخرة مطلقا عند المشهور ، إلا أني بينت في الأصول أن فيه تفصيلا جريانه في جميع الأفعال المتأخرة عن الركعتين وفي كل وقت غير معلوم . وفي حكم العامد الجاهل المقصر في أفعال الصلاة أو في مقدماته بحيث أوجب بطلان الصلاة ، كمن لا يصح غسله أو وضوئه أو قرائته ونحو ذلك . والجاهل الذي جعله بمنزلة الناسي إنما هو الجاهل بأصل وجوب الصلاة للطواف أو في المقام . والعجب كل العجب من بعض مشايخي بالإجازة ( 1 ) ، أنه استجود ما ذكره صاحبا المدارك والذخيرة من قرب بطلان الأفعال المتأخرة عن الركعتين جميعا - التي منها : السعي والوقوفان - في طواف العمرة . ومع ذلك ، لما شاهد ما ذكره والدي العلامة المحقق في التحفة الرضوية : أن من قصر في تصحيح وضوئه وقرائته وركوعه وسجوده
هامش
( 1 ) وهو صاحب الرياض 1 : 408 .