إما لعدم وقوعها على الوجه المأمور به ، وهو كونها بعد الركعتين ،
كما ذكره الأول .
أو لأن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده الخاص ، المستلزم
للفساد في العبادة .
ولا يخفى أن الأول إنما يتم لو ثبت وجوب الترتيب بين الركعتين
والأفعال المتأخرة من حيث هو ، وإلا فليس ما أتى به غير الوجه المأمور
به ، لصدق الاتيان بها .
وأما كون الأمر بالشئ نهيا عن ضده وإن اقتضى فساد الأعمال
المتأخرة مطلقا عند المشهور ، إلا أني بينت في الأصول أن فيه تفصيلا
جريانه في جميع الأفعال المتأخرة عن الركعتين وفي كل وقت غير معلوم .
وفي حكم العامد الجاهل المقصر في أفعال الصلاة أو في مقدماته
بحيث أوجب بطلان الصلاة ، كمن لا يصح غسله أو وضوئه أو قرائته
ونحو ذلك .
والجاهل الذي جعله بمنزلة الناسي إنما هو الجاهل بأصل وجوب
الصلاة للطواف أو في المقام .
والعجب كل العجب من بعض مشايخي بالإجازة ( 1 ) ، أنه استجود ما
ذكره صاحبا المدارك والذخيرة من قرب بطلان الأفعال المتأخرة عن
الركعتين جميعا - التي منها : السعي والوقوفان - في طواف العمرة .
ومع ذلك ، لما شاهد ما ذكره والدي العلامة المحقق في التحفة
الرضوية : أن من قصر في تصحيح وضوئه وقرائته وركوعه وسجوده
هامش
( 1 ) وهو صاحب الرياض 1 : 408 .