ولا يخفى أن الأخبار الخمسة الأولى مع الأخبار التقريرية ناصة على
جواز الطواف بالمريض بقول مطلق ولو كان مغلوبا .
( وكذا تدل صحيحة ابن عمار السادسة على جواز الطواف بالكسير
كذلك ، وصحيحة حريز الثانية تدل على جواز الطواف عن المريض
المغلوب والمغمى عليه ) ( 1 ) .
وكذا تدل صحيحة ابن عمار الأولى وصحيحة الحبيب عن الكسير
كذلك ، وتدل صحيحتا ابن عمار الأولى والثانية ورواية الحبيب على
الطواف عن المبطون .
ومقتضى الاستدلال : أن يخص المبطون بالطواف عنه ، لخصوصية
أخباره وعدم جواز إدخاله المسجد ، وأما غيره فإن أمكن الطواف به تعين ،
لدلالة الأخبار الأولى على جوازه مطلقا .
وأما الأخبار الأخر الدالة على الطواف عنه فإما محمولة على غير
المتمكن ، كما تشعر به صحيحتا ابن عمار الثانية والسادسة ، وتحتمله
صحيحتاه الرابعة والخامسة ، بحمل لفظة ( أو ) على التقسيم .
أو محمولة على التخيير ، كما هو الظاهر من الخبرين المتضمنين
للرخصة ، وتحتمله الصحيحتان أيضا ، بحمل لفظة ( أو ) على التخيير ،
ولكن على التقديرين تبرأ الذمة بالطواف به .
ولا كذلك الطواف عنه حتى لا يثبت ذلك من خبري الرخصة أيضا ،
لأن تنكير الرخصة لا يفيد أزيد من نوع رخصة ، فلعلها في غير المتمكن ،
فمقتضى أصل الاشتغال الطواف به ، وتصرح به موثقة إسحاق ، وفيها :
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في ( ح ) و ( ق ) .