يزور البيت ، قال : ( يهريق دما ) ( 1 ) .
أو عدمها إلا مع المواقعة بعد الذكر ، كما عن السرائر والشرائع والنافع
وعن التذكرة والمختلف والمنتهى والشهيدين ( 2 ) ، وغيرهم ( 3 ) ، بل الأكثر كما
قيل ( 4 ) ، للجمع بين ما مر وبين مرسلة الفقيه : ( إن جامعت وأنت محرم ) إلى
أن قال : ( وإن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليك ) ( 5 ) .
والصحيح المروي في العلل : في المحرم يأتي أهله ناسيا ، قال : ( لا
شئ عليه ، إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس ) ( 6 ) .
بحمل الأولى على المواقعة بعد الذكر ، أو بحملها على الاستحباب .
قولان ، أجودهما : الأخير .
لا لما ذكر ، لعدم ظهور شمول الروايتين لموضوع المسألة ، فإنه من
ترك الطواف نسيانا ، وظاهرهما من نسي كونه محرما .
بل للأصل الخالي عن المعارض الصريح ، لكون الأخبار المتقدمة
قاصرة عن إفادة الوجوب .
ثم إيجاب الكفارة على الناسي - على القول به - إنما هو مع المواقعة
دون ترك الطواف ، كما كان في الجاهل ، لاختصاص أدلته على فرض
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 379 / 4 ، التهذيب 5 : 321 / 1105 الوسائل 13 : 122 أبواب
كفارات الاستمتاع ب 9 ح 2 .
( 2 ) السرائر 1 / 574 ، الشرائع 1 : 270 ، النافع : 94 ، التذكرة 1 : 364 ، المختلف :
292 ، المنتهى 2 : 703 ، الشهيد في الدروس 1 : 405 الشهيد الثاني في المسالك
1 : 123 .
( 3 ) كالرياض 1 : 417 .
( 4 ) انظر كفاية الأحكام : 67 ، والرياض 1 : 417 .
( 5 ) الفقيه 2 : 213 / 969 ، الوسائل 13 : 109 أبواب كفارات الاستمتاع ب 2 ح 5 .
( 6 ) علل الشرائع : 455 / 14 ، الوسائل 13 : 109 أبواب كفارات الاستمتاع ب 2 ح 7 .