تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ج : لو عاد لاستدراك الطواف بعد الخروج على وجه يستدعي وجوب الاحرام لدخول مكة ، فهل يكتفي بذلك ، أو يتعين عليه الاحرام ثم يقضي الفائت قبل الاتيان بأفعال العمرة أو بعده ؟ وجهان ، ولعل الأول أظهر ، تمسكا بمقتضى الأصل ، والتفاتا إلى أن من نسي الطواف يصدق عليه أنه في الجملة محرم .
د : لا كفارة على تارك الطواف المواقع أهله قبل قضائه عمدا مطلقا ، على الأظهر الأشهر ، للأصل الخالي عن الدافع بالمرة . واحتمل الشهيد ثبوتها ( 1 ) ، لورودها في حديث الجاهل ( 2 ) ، وأولويتها في العامد . وفيه : منع الأولوية ، لعدم معلومية العلة . والاستدلال عليه بصحيحة ابن عمار ( 3 ) - المتقدمة في صدر المسألة - ضعيف ، لما عرفت من عدم تضمنها لترك الطواف ، ومن الاجمال في المراد من العالم ، فيخرج عن محل النزاع . وإن كان جهلا فعليه بدنة ، كما مر وجهه . وإن كان نسيانا ، ففي وجوب الكفارة عليه مطلقا ، كما عن الشيخ في النهاية والمبسوط والمهذب والجامع ( 4 ) ، لصحيحة ابن عمار وعلي المتقدمتين ( 5 ) ، وصحيحة عيص : عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن
هامش
( 1 ) انظر الدروس 1 : 403 . ( 2 ) المتقدم في ص : 119 . ( 3 ) الكافي 4 : 378 / 3 ، التهذيب 5 : 321 / 1104 ، الوسائل 13 : 121 أبواب كفارات الاستمتاع ب 9 ح 1 . ( 4 ) النهاية : 240 ، المبسوط 1 : 359 ، المهذب 1 : 223 ، الجامع للشرائع : 199 . ( 5 ) في ص : 121 ، 122 .