تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ثم لا يخفى أن الدال من هذه الأخبار على وجوب الإعادة مخصوص بما إذا كان الشك في النقص خاصة . وهنا صورة أخرى : هي الشك في النقص والزيادة معا ، كأن يشك بين الستة والسبعة والثمانية ، أو الستة والثمانية ، بأن يعلم زوجية الشوط ولكن لا يعلم أنه السادس أو الثامن ، ولا يظهر حكمها من غير روايتي أبي بصير والمرهبي وموثقة أبي بصير ، وهي - كما مر - غير صريحة في الوجوب . وكلام القوم أيضا مخصوص بالشك في النقص خاصة على الظاهر وإن كان المحتمل إرادتهم ما اشتمل على احتمال النقص ، ولكنه ليس مقطوعا به بحيث يثبت به الاجماع المركب . وعلى هذا ، فيكون مقتضى الأصل - وهو البناء على الأقل الثابت بقاعدة عدم نقض اليقين بالشك - باقيا فيها على حاله ، فيلزم الحكم به ، إلا أن احتمال الاجماع المركب ودلالة الأخبار الثلاثة المذكورة على جواز الاستئناف وكونه موافقا للاحتياط يرجح الأخذ به . هذا كله في طواف الفريضة . وأما النافلة ، فيجوز فيها البناء على الأقل مطلقا بلا خلاف ، وتدل عليه صحيحة رفاعة ، وموثقة حنان ، وروايتا أبي بصير والمرهبي ، جميعا . ويجوز البناء على الأكثر إذا لم يستلزم الزيادة على السبعة ، وفاقا للمنتهى والتذكرة والتحرير والشهيد الثاني ( 1 ) وبعض آخر ( 2 ) ، لصحيحة
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 699 ، التذكرة 1 : 365 ، التحرير 1 : 99 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 252 ، المسالك 1 : 123 . ( 2 ) انظر الحدائق 16 : 239 .