خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فليس عليه
شئ ) ( 1 ) .
فالمراد به : العالم والجاهل بحرمة المواقعة من غير إرادة ترك
الطواف ، أو تركه سهوا بقرينة عدم الحكم صريحا بفساد الحج ، ولا أقل من
احتمالها لذلك .
خلافا للمحكي عن التنقيح ، فظاهره عدم الوجوب ( 2 ) ، للأصل ،
وشذوذ الروايتين ، لعدم قائل بمضمونهما وضعف سندهما .
والكل فاسد ، والوجه واضح ، وتعلق البدنة لا يتوقف على المواقعة ،
وكذا لا يختص بطواف الحج ، للاطلاق ، وإن قيدوه بهما في الناسي كما يأتي .
وإن كان نسيانا قضاه متى ذكره ، ولا يبطل النسك الذي أتى به إلا
السعي ، فإنه تجب إعادته لو تذكر بعده قبل سائر النسك كما يأتي ، بلا
خلاف في الصحة والقضاء ، إلا عن نادر يأتي ، بل بالاجماع كما عن صريح
الخلاف والغنية ( 3 ) وظاهر غيرهما ( 4 ) .
أما الأول - أي الصحة - فلصحيحة هشام : عمن نسي زيارة البيت
حتى رجع إلى أهله ، فقال : ( لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه ) ( 5 ) .
وعلي : عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 378 / 3 ، التهذيب 5 : 321 / 1104 ، الوسائل 13 : 121 أبواب
كفارات الاستمتاع ب 9 ح 1 .
( 2 ) التنقيح 1 : 506 .
( 3 ) حكاه عن الخلاف في الرياض 1 : 416 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 578 .
( 4 ) كما في المدارك 8 : 177 .
( 5 ) الفقيه 2 : 245 / 1173 ، التهذيب 5 : 282 / 961 ، الوسائل 14 : 291 أبواب
العود إلى منى ب 19 ح 1 .