تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فليس عليه شئ ) ( 1 ) . فالمراد به : العالم والجاهل بحرمة المواقعة من غير إرادة ترك الطواف ، أو تركه سهوا بقرينة عدم الحكم صريحا بفساد الحج ، ولا أقل من احتمالها لذلك . خلافا للمحكي عن التنقيح ، فظاهره عدم الوجوب ( 2 ) ، للأصل ، وشذوذ الروايتين ، لعدم قائل بمضمونهما وضعف سندهما . والكل فاسد ، والوجه واضح ، وتعلق البدنة لا يتوقف على المواقعة ، وكذا لا يختص بطواف الحج ، للاطلاق ، وإن قيدوه بهما في الناسي كما يأتي . وإن كان نسيانا قضاه متى ذكره ، ولا يبطل النسك الذي أتى به إلا السعي ، فإنه تجب إعادته لو تذكر بعده قبل سائر النسك كما يأتي ، بلا خلاف في الصحة والقضاء ، إلا عن نادر يأتي ، بل بالاجماع كما عن صريح الخلاف والغنية ( 3 ) وظاهر غيرهما ( 4 ) . أما الأول - أي الصحة - فلصحيحة هشام : عمن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى أهله ، فقال : ( لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه ) ( 5 ) . وعلي : عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 378 / 3 ، التهذيب 5 : 321 / 1104 ، الوسائل 13 : 121 أبواب كفارات الاستمتاع ب 9 ح 1 . ( 2 ) التنقيح 1 : 506 . ( 3 ) حكاه عن الخلاف في الرياض 1 : 416 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 578 . ( 4 ) كما في المدارك 8 : 177 . ( 5 ) الفقيه 2 : 245 / 1173 ، التهذيب 5 : 282 / 961 ، الوسائل 14 : 291 أبواب العود إلى منى ب 19 ح 1 .