والأول : ليس بحجة .
والثاني : ممنوع ، مع أن الأصل في أحد شقي المسألة مدفوع
بالصحيحين .
والثالث : بعدم معلومية مرجع الضمير المجرور عندنا .
دليل الثالث في الجزء الأول : الصحيحان ، وفي الثاني : أصالة عدم
التداخل .
والأول مقبول ، والثاني - كما مر - ممنوع .
المسألة الخامسة : لو نذر الحج ماشيا ، فإن كان عاجزا عنه حين
النذر ومأيوسا عن حصول القوة أو قيده بوقت معين علم العجز ( 1 ) فيه ، بطل
النذر ( 2 ) ، لانتفاء التكليف بما يعجز عنه ، سواء في ذلك العجز مطلقا أو
العجز في جميع الحالات وإن تمكن في بعضها .
وما ورد في بعض النصوص من أنه إذا عجز يركب فإنما هو في
العجز المتجدد ، ولا تلزم من صحة النذر مع القوة وتجدد العجز صحته مع
العلم بالعجز أيضا ، ولا يجب الحج مطلقا حينئذ ، وإن اقتضاه ما ذكره
بعضهم ( 3 ) من أن العجز إنما حصل عن الصفة لا عن أصل الحج ، والنذر
إنما يتعلق بأمرين ، ولا يلزم من سقوط أحدهما للعجز سقوط الآخر ، لمنع
كون النذر متعلقا بأمرين ، بل المنذور أمر واحد ، وهو الحج على الصفة
المخصوصة لا الحج مع الصفة ، فلا يمكن الاتيان بالمنذور عند العجز .
وإن كان متمكنا عنه انعقد ووجب على المعروف من مذهب
هامش
( 1 ) في ( س ) زيادة : عنه .
( 2 ) في ( س ) زيادة : فيه .
( 3 ) كالعلامة في المختلف : 323 ، والفاضل المقداد في التنقيح 1 : 422 .