الاجماع والأخبار الأولى على إرادته قرينة .
فروع :
أ : المصرح به في موثقة سماعة والعجلي وصحيحة ابن عمار
المذكورة : أنه يجب القضاء من أصل مال الميت ، ويدل عليه أيضا قوله في
آخر صحيحة الحلبي المشار إليها : ( يقضى عن الرجل حجة الاسلام من
جميع ماله ) ، وكذا يستفاد ذلك من صحيحة ابن عمار والعجلي وضريس .
والظاهر أنه إجماعي أيضا ، ولا ينافيه آخر صحيحة ابن عمار
المذكورة فيمن لم يترك إلا قدر نفقة الحمولة ، وبمضمونها رواية الغنوي ( 1 )
- إلا أن فيها نفقة الحج مكان الحمولة - لأن مجرد نفقة الحمولة أو الحج لا
يوجب الاستطاعة ، للتوقف على نفقة العيال ، بل الرجوع إلى الكفاية .
ب : مقتضى إخراج مؤنة الحج عن جميع المال تقدمها على الميراث
والوصايا كسائر الديون ، وأنه لو لم يترك ما لا غيرها يصرف فيها ، كما
صرح به في بعض الأخبار السابقة أيضا ( 2 ) . . ولو كان له دين معها يقسم
التركة على الدين ومؤنة الحج بقدر الحصص ، لأنه مقتضى كونها بمنزلة
الدين المصرح به في الأخبار .
ج : هل يقضى الحج من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن وإلا فمن
غيره من المواقيت مراعيا للأقرب فالأقرب ، فإن تعذر من أحد المواقيت
فمن أقرب ما يمكن الحج منه إلى الميقات ، كما هو مختار المبسوط والخلاف
والوسيلة والغنية والفاضلين في كتبهما والمسالك والروضة والمدارك
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 270 / 1315 ، الوسائل 11 : 46 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 14 ح 1 .
( 2 ) راجع ص : 76 - 77 .