الباقين ، إلى غير ذلك من الموانع .
المسألة الرابعة : لو حج من هذا شأنه ورضي بالضرر لم يكف عن
حجة الاسلام ، ويجب عليه الحج ثانيا إذا ارتفع المانع بلا تضرر ، إلا إذا كان
تحمل الضرر قبل أحد المواقيت ولم يكن بعده عدو ، لحصول الاستطاعة
بعده ، أو إذا كان هناك طريقان أحدهما مخلى وسلك هو من غير المخلى ،
لتحقق الاستطاعة أيضا .
ويمكن الحيلة في الاجزاء أيضا ، بإيجاب ما يأخذه العدو له على
نفسه أولا بنذر أو يمين أو عهد ، أو ببذله لغيره وشرطه إعطائه العدو ونحو
ذلك ، وكذا يجزئ لو بذله باذل .
المسألة الخامسة : كما يشترط خلو السرب عن العدو يشترط خلوه
عن سائر الموانع أيضا ، فلو كان في بعض منازل الطريق طاعون أو وباء
وخاف على نفسه من العبور فيه لا يجب .
وكذا لو انحصر الطريق في البحر وخاف المرض من سلوكه ، بل لو
كان المانع مجرد الخوف من الطاعون أو البحر بحد يعسر تحمله ، وكانت
فيه مشقة شديدة ، أو احتمال حدوث مرض من الخوف ، لم يجب أيضا .
المقام الثالث : في الاستطاعة البدنية .
وهي الصحة من المرض العائق عن الحركة أو الركوب أو الاتيان
بالأفعال ، ومن العضب المانع كذلك ، وهو - بالمهملة ثم المعجمة - : الزمانة
والضعف ، فغير الصحيح لا يجب عليه الحج ، بالاجماع ، وعدم صدق
الاستطاعة ، وانتفاء الحرج ، وكثير من الأخبار المتقدمة .
المقام الرابع : في الاستطاعة الزمانية .
وهي التمكن من المسير بسعة الوقت ، فلو ضاق أو احتاج إلى سير