وتدل عليه أيضا صحيحة ابن عمار : ( لا بأس بقتل النحل والبق في
الحرم ) ( 1 ) ، بضميمة الصحيحتين الآتيتين في بحث أحكام الحرم ،
المصرحتين : بأنه يجوز للمحرم ذبح كل ما يجوز ذبحه للمحل في الحرم .
ومنه يثبت استثناء النملة أيضا ، للتصريح به في صحيحة أخرى له ( 2 ) ،
حيث فيها موضع النحل : والنمل .
وأما غيره فلا ، أما النسر فلظاهر الاجماع المركب .
وأما الأسود فلما مر وإن احتمل الاطلاق فيه أيضا ، لأن الأسود نوع
خاص من الحيات ، والدليل الخاص بالإرادة في الحية إنما هو في مطلق
الحية .
وأما الذئب - المفسر بالكلب العقور - فلمفهوم رواية ابن الفضيل
المتقدمة ( 3 ) .
ثم إنه قد خالف هنا جماعة في الصيد المحرم أكله ، بل في المفاتيح حكي
عن الأكثر ( 4 ) ، فقيدوا الصيد المحرم بالمحلل من الممتنع ، فجوزوا صيد كل
ما لا يؤكل ، إما مطلقا ، كطائفة ( 5 ) ، أو باستثناء الأسد والثعلب والأرنب
والضب واليربوع والقنفذ والزنبور والعظاية ، فحرموا صيدها أيضا ، كجماعة ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 172 / 761 ، التهذيب 5 : 366 / 1276 ، الوسائل 12 : 550 أبواب
تروك الاحرام ب 84 ح 1 ، وفي الجميع : النمل ، بدل : النحل .
( 2 ) الفقيه 2 : 172 / 761 ، التهذيب 5 : 366 / 1277 ، الوسائل 12 : 551 أبواب
تروك الاحرام ب 84 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 2 : 232 / 1109 ، الوسائل 12 : 547 أبواب تروك الاحرام ب 81 ح 10 .
( 4 ) المفاتيح 1 : 319 .
( 5 ) منهم الطوسي في المبسوط 1 : 338 ، المحقق في النافع : 101 .
( 6 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 133 .