البحث الثاني
في واجباته
وهي أيضا أمور :
الأول : النية .
قالوا : ويجب فيها قصد الفعل والقربة ، بلا خلاف ولا إشكال ، وظهر
وجهه في كتاب الطهارة والصلاة ، وكذا قصد المميز إن أمكن وقوع الفعل
على وجوه ، كالأصالة ، والنيابة ، والندب ، والوجوب ، إذا لم يكن مميز
خارجي ، كما إذا كانت عليه نيابة موسعة أو واجب موسع ، إذ مع الضيق لا
يمكن وقوع الفعل إلا على تلك الجهة ، فيكون هو المميز .
ومنه يظهر عدم لزوم قصد حجة الاسلام ، إذ مع وجوبها لا يمكن
وقوع غيرها .
وكذا يجب قصد الجنس من الحج والعمرة ، والنوع من التمتع أو
القران أو الافراد .
لا لتوقف التميز عليه ، لحصوله بما ينضم إليه من باقي النسك ، وعدم
وجوب التميز الابتدائي ، كما مر في موضعه .
بل قد يقال : بعدم اعتبار التميز هنا أيضا ، لأن النسكين في الحقيقة
غايتان للاحرام غير داخلين في حقيقته ، ولا يشترط تعيين الغاية ، لعدم
اختلاف حقيقة الفعل ولا آثاره ولا لوازمه باختلاف الغايات .
ولكنه غير جيد ، لمنع كون الاحرام خارجا عن النسكين مأمورا به
مستند الشيعة — صفحة 281
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٨١