تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وإن كان نية أحد النسكين فهو لا يلائم ما ذكروه من نية الاحرام زائدة على نية التمتع ، ولا قولهم : إن النسكين غايتان للاحرام ولا يشترط تعيين الغاية في نية الفعل . ثم أقول : إن كان مرادهم هو الأول ، فلا دليل على وجوبه واشتراطه أصلا ، والأخبار كلها واردة في نية العمرة أو الحج أو المتعة ، والأصل ينفيه . فإن قيل : الاحرام فعل من أفعال أحد النسكين مأمور به ، فيكون عبادة محتاجة إلى النية . قلنا : لا نسلم أن الاحرام فعل غير التلبس بأحد النسكين والشروع فيه مطلقا ، أو بما تحرم معه محظورات الحج والعمرة من أجزائهما ، فهو لفظ معناه أحد الأمرين ، لا أنه أمر آخر وجز مأمور به بنفسه من حيث هو ، ولذا تكفي نية الصلاة عن نية إحرامها وتكبيرتها ، مع أنه أيضا مما ورد به الأمر في الأخبار . فمعنى الاحرام : الشروع أو الدخول في أحد النسكين إما مطلقا أو مقيدا بما ذكر ، فنيته تكفي عن نيته . ومعنى غسل الاحرام وثوب الاحرام ونحو ذلك : غسل الدخول في الحج ، ومثلا : الثوب الذي يجب لبسه في التلبس بالحج . ومعنى عدم جواز تجاوز الميقات إلا محرما : أي إلا متلبسا بالحج مثلا . وإن كان مرادهم هو الثاني ، فهو كذلك ، وهو الذي تدل عليه الأخبار ( 1 ) ، كقوله : ( يهل بالحج ) ، أو : ( يفرض الحج ) ، أو : ( ينوي المتعة ) وغير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 212 أبواب أقسام الحج ب 2 .
مستند الشيعة — صفحة 283 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث