للروايات المشار إليها المثبتة للدم على الحالق ، المذكور ضعف دلالتها .
أو لصحيحة الكناني : عن الرجل يريد الحج ، أيأخذ من شعره في
أشهر الحج ؟ فقال : ( لا ، ولا من لحيته ، ولكن يأخذ من شاربه ومن
أظفاره ، وليطل إن شاء ) ( 1 ) .
وفيها : - مع أخصيتها عن المدعى ، وعدم صراحتها في ما بعد دخول
ذي القعدة - عدم منافاتها للكراهة واستحباب الترك .
ثم مقتضى الثلاثة الأخيرة من الروايات المتقدمة ( 2 ) وجوب التوفير ،
كما حكي عن المقنعة والاستبصار والفقيه ( 3 ) ، استنادا إليها وإلى صحيحة
جميل : عن متمتع حلق رأسه بمكة - إلى أن قال - : ( وإن تعمد بعد الثلاثين
التي توفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه ) ( 4 ) .
ويجاب عن الأول : - مضافا إلى المخالفة لشهرة القدماء - بالمعارضة
لما يدل على خلافه ، كصحيحة الكناني المتقدمة ، وموثقة سماعة : عن
الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج ، فقال : ( لا بأس به والسواك والنورة ) ( 5 ) .
ورواية محمد بن خالد الخزاز : ( أما أنا فآخذ من شعري حين أريد
الخروج إلى مكة للاحرام ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 48 / 148 ، الإستبصار 2 : 161 / 526 ، الوسائل 12 : 320 أبواب
الاحرام ب 4 ح 4 .
( 2 ) في النسخ زيادة : وإن كان .
( 3 ) المقنعة : 391 ، الإستبصار 2 : 161 ، الفقيه 2 : 197 .
( 4 ) الكافي 4 : 441 / 7 ، الفقيه 2 : 238 / 1137 ، التهذيب 5 : 158 / 526 ،
الإستبصار 2 : 242 / 843 ، الوسائل 12 : 321 أبواب الاحرام ب 5 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 2 : 198 / 902 ، التهذيب 5 : 47 / 145 ، الإستبصار 2 : 160 / 522 ،
الوسائل 12 : 319 أبواب الاحرام ب 4 ح 3 .
( 6 ) التهذيب 5 : 48 / 147 ، الإستبصار 2 : 161 / 525 ، الوسائل 12 : 320 أبواب
الاحرام ب 4 ح 5 .