شوال كله ما لم ير الهلال ؟ قال : ( لا بأس به ما لم ير الهلال ) ( 1 ) .
وابن سنان : ( اعف شعرك للحج إذا رأيت هلال ذي القعدة وللعمرة
شهرا ) ( 2 ) .
وموثقة محمد : ( خذ من شعرك إذا أزمعت على الحج شوال كله إلى
غرة ذي القعدة ) ( 3 ) ، حيث دلت بالمفهوم على عدم جواز الأخذ - الذي هو
المراد من الأمر قطعا - بعد غرة ذي القعدة .
وهذه الروايات - كما ترى - شاملة لمطلق الحج ، كما صرح به
جماعة من محققي المتأخرين ( 4 ) ، فالتخصيص بالمتمتع - كما في عبارات
جماعة ( 5 ) - لا وجه له ، والاسناد في التخصيص إلى بعض الروايات الآتية
- المثبتة للدم على المتمتع الحالق لرأسه - ضعيف جدا ، لظهوره في حال الاحرام
[ أولا ، ولوقوع ] ( 6 ) التمتع - الذي هو أحد أفراد المسألة - في السؤال ثانيا .
وكذا أكثرها عامة لشعر الرأس واللحية ، بل بعضها مصرح بالأمرين ،
فالتخصيص بالرأس - كما في كلام جمع منهم ( 7 ) - لا وجه له ، وكأنه
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 317 / 2 ، التهذيب 5 : 47 / 140 ، الإستبصار 2 : 160 / 523 ،
الوسائل 12 : 319 أبواب الاحرام ب 4 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 318 / 5 ، الوسائل 12 : 316 أبواب الاحرام ب 2 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 5 : 47 / 141 ، الإستبصار 2 : 160 / 524 ، الوسائل 12 : 316 أبواب
الاحرام ب 2 ح 2 .
( 4 ) منهم الشهيد في الدروس 1 : 343 ، واللمعة ( الروضة 2 ) : 228 ، والأردبيلي في
مجمع الفائدة 6 : 246 .
( 5 ) منهم الطوسي في النهاية : 206 ، المبسوط 1 : 309 ، المحقق في الشرائع 1 : 244 .
( 6 ) في النسخ : ولا لوقوع ، والظاهر ما أثبتناه .
( 7 ) كالمحقق في المختصر النافع : 81 ، والعلامة في الإرشاد 1 : 316 ، والسبزواري
في الكفاية : 59 ، وصاحب الحدائق 15 : 6 .