تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وكذا لا يناسبه قول كثير منهم : لو عقد الاحرام ولم يلب لم تلزمه كفارة بما فعله ( 1 ) . وكذا عدهم التلبية أحد واجبات الاحرام ( 2 ) ، وقولهم : إنها تجب فيه ( 3 ) . وكذا حكمهم بوجوب النية للاحرام ( 4 ) ، إذ لا نية على حدة للتلبية ، ولذا لا يذكرون لتكبيرة الاحرام نية سوى نية الصلاة . وكذا جعلهم الاحرام - وفاقا للأخبار - فعلا على حدة من أفعال الحج ، والتلبية فعلا آخر على حدة أو من أجزاء الاحرام ، كما لا يجعلون إحرام الصلاة فعلا والتكبيرة فعلا آخر . والثاني هو ظاهر الأكثر المستفاد من جميع ما مر من منافيات كون التلبية وحدها هو الاحرام ، ولكن لا يلائمه شئ مما ذكرنا من ملائمات كونه هو التلبية . وقد يرجح الأول ويجمع بينه وبين منافياته بأن ما يجوز تأخيره من التلبية هو الاجهار بها ورفع الصوت بها . وقد يرجح الثاني ويجمع بينه وبين منافياته بحمل عدم انعقاد الاحرام إلا بالتلبية - في الفتاوى وإطلاق الاحرام عليها في الأخبار - على أنه ما لم يلب له ارتكاب المحرمات على المحرم ، ولا كفارة عليه وإن لم يجز له فسخ النية . أقول : أما الجمع الأول : فهو مما لا تقبله أكثر أخبار جواز تأخير
هامش
( 1 ) كما في الشرائع 1 : 246 ، والذخيرة : 578 ، والرياض 1 : 367 . ( 2 ) كما في الشرائع 1 : 245 ، المدارك 7 : 263 ، كشف اللثام 1 : 312 . ( 3 ) كما في القواعد 1 : 80 ، والذخيرة : 577 . ( 4 ) كما في الذخيرة : 577 ، المفاتيح 1 : 313 ، الرياض 1 : 366 .