ولو تعذر العود إليها - لخوف أو ضيق وقت أو غيرهما - أحرم من
موضعه ولو كان بعرفات ، لصحيحة علي : عن رجل نسي الاحرام بالحج
فذكره وهو بعرفات ما حاله ؟ قال : ( يقول اللهم على كتابك وسنة نبيك ،
فقد تم إحرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده
إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه ) ( 1 ) .
وكذا لو تركه جهلا ، لكونه عذرا ، ولفحوى ما دل على الاحرام من
موضعه لو جهل الاحرام من المواقيت الأخر ، كما في موثقة زرارة ، وفيها
- بعد السؤال عن امرأة تركت الاحرام جهلا حتى قدمت مكة - ( إنها تحرم
من مكانها ، قد علم الله بنيتها ) ( 2 ) .
بل يثبت المطلوب بالعلة المذكورة في هذه الموثقة أيضا .
ويستفاد من صحيحة علي : أنه لو نسي الاحرام بالحج حتى يرجع
إلى بلده صح حجه ، وهو المحكي عن الشيخ في طائفة من كتبه وعن ابن
حمزة ( 3 ) ، وهو الأقوى ، لما ذكر .
خلافا للحلي ( 4 ) ، لأنه ترك نية الاحرام ، ورد الصحيحة بأنه أخبار
آحاد ، وهو يتم على أصله من عدم حجية الآحاد ، مع أن ترك الاحرام لا
يستلزم ترك النية ، مع أنه يمكن أن تكون نية العمرة المتمتع بها إلى الحج
في قوة نية إحرام الحج .
ولو أحرم من غير مكة جهلا أو نسيانا ثم علم أو تذكر ولم يمكن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 175 / 586 ، الوسائل 11 : 330 أبواب المواقيت ب 14 ح 8 .
( 2 ) الكافي 4 : 324 / 5 ، الوسائل 11 : 330 أبواب المواقيت ب 14 ح 6 .
( 3 ) الشيخ في النهاية : 211 ، ابن حمزة في الوسيلة : 177 .
( 4 ) السرائر 1 : 529 ، 530 .