واستحباب الاحرام عقيب الصلاة وهي في المسجد أفضل ، والأمر به
في الأخبار المتقدمة الذي ليس بأقل من الاستحباب ، وأفضله مقام إبراهيم
أو الحجر مخيرا بينهما ، وفاقا للهداية والمقنع والفقيه والمدارك ( 1 ) ،
لصحيحة ابن عمار المتقدمة ( 2 ) .
ولا ينافيها الأمر بالمقام في رواية عمر بن يزيد ، لأنه لا يفيد هنا أزيد
من الرجحان الإضافي أو أحد فردي المستحب ، لأنهما أيضا من المجازات
المحتملة بعد عدم إرادة الحقيقة بالاجماع .
وفي النافع وعن الكافي والغنية والجامع والتحرير والمنتهى والتذكرة
والدروس وموضع من القواعد : التخيير بين المقام وتحت الميزاب ( 3 ) .
وفي الشرائع وعن النهاية والمبسوط والمصباح ومختصره والمهذب
والسرائر والمختلف : الاقتصار على المقام ( 4 ) .
وفي الإرشاد : على تحت الميزاب ( 5 ) .
فرع : لو أحرم بحج التمتع من غير مكة عمدا اختيارا لم يجزه
ويستأنفه منها ، لتوقف الواجب عليه ، ولا يكفي دخولها محرما ، ولا بد من
الاستئناف منها على المعروف من مذهب الأصحاب ، لما مر . . ولو نسي
الاحرام منها يعيد إليها وجوبا ، للاحرام مع المكنة .
هامش
( 1 ) الهداية : 60 ، المقنع : 85 ، الفقيه 2 : 207 ، المدارك 7 : 169 .
( 2 ) في ص : 244 .
( 3 ) النافع : 79 ، الكافي في الفقه : 212 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 579 ، الجامع :
179 ، التحرير 1 : 94 ، المنتهى 2 : 714 ، التذكرة 1 : 320 ، الدروس 1 : 341 ،
القواعد 1 : 85 .
( 4 ) الشرائع 1 : 237 ، النهاية : 248 ، المبسوط 1 : 364 ، المصباح : 627 ،
المهذب 1 : 244 ، السرائر 1 : 583 ، المختلف : 297 .
( 5 ) الإرشاد 1 : 328 .