التروية ) فقلت : جعلت فداك ، عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون
ويسعون ثم يحرمون بالحج ، فقال : ( زوال الشمس ) فذكرت له رواية
عجلان أبي صالح ، فقال : ( لا ، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة ) ، فقلت :
فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج ؟ فقال : ( لا ، هي على إحرامها ) ،
فقلت : فعليها هدي ؟ فقال : ( لا ، إلا أن تحب أن تتطوع ) ، ثم قال : ( أما
نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة ) ( 1 ) .
أقول : رواية عجلان هذه : متمتعة قدمت مكة فرأت الدم كيف
تصنع ؟ قال : ( تسعى بين الصفا والمروة وتجلس في بيتها ، فإن طهرت
طافت بالبيت ، وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت
بالحج وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلها ، فإذا فعلت ذلك فقد حل
لها كل شئ ما عدا فراش زوجها ) الحديث ( 2 ) .
والمراد من قوله في الصحيحة : فقال : ( لا ) - بعد ذكر الراوي رواية
عجلان - يعني : ليس مطلق يوم التروية وإنما هو زوال شمسه .
ورواية عجلان المذكورة ، وصحيحة البجلي والعلا وابن رئاب وابن
صالح : ( المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ،
فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم
التروية اغتسلت واحتشت وسعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى ، فإذا
قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ، ثم طافت طوافا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 391 / 1366 ، الإستبصار 2 : 311 / 1107 ، الوسائل 11 : 299
أبواب أقسام الحج ب 21 ح 14 .
( 2 ) الكافي 4 : 445 / 3 ، التهذيب 5 : 392 / 1369 ، الإستبصار 2 : 312 / 1110 ،
الوسائل 13 : 450 أبواب الطواف ب 84 ح 6 .