المتأخرين ( 1 ) ، بل عند أكثر الأصحاب كما في الأخيرين ، وفي شرح
المفاتيح : أنه المشهور ، وفي المعتبر : أن القول الآخر شاذ نادر ( 2 ) .
للمعتبرة من الأخبار ، كصحيحة زرارة المتقدمة ( 3 ) ، وروايته ، وفيها :
( ذلك أهل مكة ليس لهم متعة ولا عمرة ) قال : قلت : فما حد ذلك ؟ قال :
( ثمانية وأربعون ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان وذات عرق ) ( 4 ) .
وتدل عليه أيضا رواية الأعرج السابقة ( 5 ) ، ومثلها صحيحة الحلبي
وسليمان بن خالد وأبي بصير ( 6 ) ، ورواية أبي بصير : قلت : لأهل مكة
متعة ؟ قال : ( لا ، ولا لأهل البستان ، ولا لأهل ذات عرق ، ولا لأهل
عسفان ) ( 7 ) .
وجه الدلالة : أنها تدل على انتفاء المتعة عن أهالي تلك المنازل التي
بينها وبين مكة أزيد من اثني عشر ميلا ، فيبطل بها ذلك القول ، فيتعين به
هامش
( 1 ) كابن فهد في المهذب 2 : 145 .
( 2 ) المعتبر 2 : 785 .
( 3 ) التهذيب 5 : 33 / 98 ، الإستبصار 2 : 157 / 516 ، الوسائل 11 : 259 أبواب
أقسام الحج ب 6 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 5 : 492 / 1766 ، الوسائل 11 : 260 أبواب أقسام الحج ب 6 ح 7 .
( 5 ) الكافي 4 : 299 / 1 ، التهذيب 5 : 492 / 1765 ، الوسائل 11 : 260 أبواب
أقسام الحج ب 6 ح 6 .
( 6 ) التهذيب 5 : 32 / 96 ، الإستبصار 2 : 157 / 514 ، الوسائل 11 : 258 أبواب
أقسام الحج ب 6 ح 1 .
( 7 ) الكافي 4 : 299 / 2 ، الوسائل 11 : 262 أبواب أقسام الحج ب 6 ح 12 .