تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إلا أن بعض هؤلاء صرح بأفضلية المسجد وأحوطيته ( 1 ) ، وظاهرها عدم تعين المسجد ، وصرح الأخير بأن جواز الاحرام من الموضع كله مما لا يكاد يدفع ( 2 ) . ويدفعه ما سبق ذكره من تصريح الصحيحين وغيرهما : بأن ذا الحليفة هو مسجد الشجرة ، والأمر في طائفة من الأخبار المتقدمة بالاحرام منها ، وأنها التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله ، المؤيدة بعمل الأكثر ، بل الاجماع المحكي عن الناصريات والغنية ( 3 ) ، وبروايات غير ما ذكر أيضا ، كصحيحة ابن سنان : ( من أقام بالمدينة - وهو يريد الحج - شهرا أو نحوه ، ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة ، فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها ) ( 4 ) ، وقريبة منها صحيحته الأخرى ( 5 ) . وكذا لا تنافي ما ذكرناه صحيحة عبيد الله الحلبي المتقدمة ، حيث قال : ( فإذا خرج من المسجد وسار واستوت به البيداء حين يحاذي الميل الأول أحرم ) ( 6 ) . حيث إن ظاهرها جواز الاحرام من خارج المسجد ، كما فهمه صاحب الذخيرة ( 7 ) ، لأن هذا إنما هو إذا أريد من الاحرام معناه الحقيقي ،
هامش
( 1 ) كما في الدروس 1 : 340 . ( 2 ) جامع المقاصد 3 : 158 . ( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 208 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 574 . ( 4 ) الفقيه 2 : 200 / 913 ، الوسائل 11 : 318 أبواب المواقيت ب 7 ح 3 . ( 5 ) الكافي 4 : 321 / 9 ، التهذيب 5 : 57 / 178 ، الوسائل 11 : 317 أبواب المواقيت ب 7 ح 1 . ( 6 ) الفقيه 2 : 198 / 903 ، الوسائل 11 : 308 . ( 7 ) الذخيرة : 576 .
مستند الشيعة — صفحة 178 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث