وفي العلل : لأي علة أحرم رسول الله من مسجد الشجرة ولم يحرم
من موضع دونه ؟ فقال : ( لأنه لما أسري به إلى السماء ) الحديث ( 1 ) .
ولا تنافي تلك الأخبار المستفيضة من الصحاح وغيرها المتقدمة
أكثرها الجاعلة لميقات أهل المدينة ذا الحليفة ( 2 ) ، لأنه مسجد الشجرة كما
صرح به في الإشارة ( 3 ) ، ومن تأخر ذكره عنه من الكتب المتقدمة ( 4 ) .
وتدل عليه صحيحتا الحلبيين السابقتين ( 5 ) ، والمروي في قرب الإسناد : ( ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهي الشجرة ) ( 6 ) .
وصحيحة ابن عمار ، وفيها : ( ومسجد ذي الحليفة الذي كان
خارجا من السقائف عن صحن المسجد ، ثم اليوم ليس شئ من السقائف
منه ) ( 7 ) .
وبذلك يجمع بين الأخبار ، وكذلك بين فتاوى من أطلق المسجد
- كالكتب المتقدمة على الإشارة ( 8 ) - أو ذا الحليفة ، كما عن الدروس واللمعة
والوسيلة والمحقق الثاني ( 9 ) .
هامش
( 1 ) العلل : 433 / 1 ، الوسائل 11 : 311 أبواب المواقيت ب 1 ح 13 .
( 2 ) كما في الوسائل 11 : 307 أبواب المواقيت ب 1 .
( 3 ) الإشارة : 125 .
( 4 ) في ص : 172 .
( 5 ) الأولى في : الكافي 4 : 319 الحج ب 74 ح 2 ، التهذيب 5 : 55 / 167 ،
الوسائل 11 : 308 أبواب المواقيت ب 1 ح 3 .
الثانية في : الفقيه 2 : 198 / 903 ، الوسائل 11 : 308 أبواب المواقيت ب 1 ح 4 .
( 6 ) قرب الإسناد 164 / 599 ، الوسائل 11 : 309 أبواب المواقيت ب 1 ح 7 .
( 7 ) الكافي 4 : 334 / 14 ، الوسائل 11 : 315 أبواب المواقيت ب 4 ح 1 .
( 8 ) انظر ص : 172 .
( 9 ) الدروس 1 : 340 ، اللمعة ( الروضة 2 ) : 224 ، الوسيلة : 160 ، المحقق الثاني
في جامع المقاصد 3 : 158 .