وما كان بالإضافة فلاجمال ما لأجله الإضافة - حيث إنه يكفي فيها
أدنى ملابسة - يحتمل إرادة ما يجب أن يصل إليهم ، حيث إن لهم التصرف
فيه .
ولأنه - كما مر في صحيحة عمر بن يزيد - إطلاق : حقك ، على
خمس الغوص ، والحكم بالملكية في بعض الإضافات عرفا ، إنما هو
بواسطة أصل عدم اختصاص لغيره ، فلا يفيد في موضع كان دليل على
شركة الغير ، ولا تعارض .
ومنه يظهر الايراد على ما يتضمن لفظة اللام مثل قوله : لي وللإمام ،
فإن ظهور مثل ذلك في التمليك دون نوع من الاختصاص ، مع أنه لا يثبت
من اللام سوى الاختصاص باعتبار الأصل . ولذا لا يعارض قول القائل :
أوصى بذلك لزيد ، مع قوله : أوصى أن يعطي زيد ذلك عمرا ، ونحو ذلك .
ولذا ورد في مرسلة الوراق : ( وإذا غزوا بإذن الإمام فغنموا كان للإمام
الخمس ) ( 1 ) .
هذا ، مع أن لفظ : حقك ، في رواية علي بن مهزيار ورد في كلام
السائل ، ولا حجية في التقرير على الاعتقاد ، ولذا عدل الإمام إلى قوله :
( يجب عليهم الخمس ) ( 2 ) .
وأما في رواية النيشابوري ( 3 ) فيمكن كون اللام صلة لقوله : يجب
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 135 / 378 ، الوسائل 9 : 529 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ب 1 ح 16 .
( 2 ) التهذيب 4 : 123 / 353 ، الإستبصار 2 : 5 / 182 ، الوسائل 9 : 500 أبواب
ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 4 : 16 / 39 ، الإستبصار 2 : 17 / 48 ، الوسائل 9 : 500 أبواب ما
يجب فيه الخمس ب 8 ح 2 .