وفي مرسلة أحمد : ( وأما الخمس فيقسم على ستة أسهم ) إلى أن
قال : ( فالنصف له خاصة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل
محمد ، الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوضهم الله مكان ذلك
الخمس ) ( 1 ) .
واحتمل جملة منهم اختصاصه بالإمام ( 2 ) ، لدعوى دلالة جملة من
الروايات عليه ، لدلالة بعضها على تحليلهم هذا النوع للشيعة ( 3 ) ، ولولا
اختصاصهم به لما ساغ لهم ذلك ، لعدم جواز التصرف في مال الغير .
ولإضافته في بعض آخر إلى الإمام ، بمثل قول الإمام : ( لي الخمس )
أو : ( لنا خمسه ) أو : ( حقنا ) ، وقول الراوي : حقك ، أو : لك ، وأمثال ذلك .
ولتصريح جملة من الأخبار بأنه لهم خاصة ، كرواية ابن سنان
المتقدمة ( 4 ) .
ويرد على الأول - بعد المعارضة - : ( النقض ) ( 5 ) بجملة من الأخبار
المحللة للخمس بقول مطلق ، بحيث يشمل هذا النوع وغيره ، بل غير
الخمس من أموال الفقراء ، بل كثير منها صريح في غيره ، كرواية عبد العزيز
ابن نافع المصرحة بتحليله ما سباه بنو أمية لرجل استأذنه ( 6 ) .
ورواية إبراهيم بن هاشم : كنت عند أبي جعفر الثاني 7 إذ دخل
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 126 / 364 ، الوسائل 9 : 514 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 9 .
( 2 ) كما في الكفاية : 44 .
( 3 ) الوسائل 9 : 537 أبواب الأنفال ب 3 .
( 4 ) التهذيب 4 : 122 / 348 ، الإستبصار 2 : 55 / 180 ، الوسائل 9 : 503 أبواب
ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 8 .
( 5 ) في النسخ : والنقض ، والظاهر ما أثبتناه .
( 6 ) الكافي 1 : 545 / 15 ، الوسائل 9 : 551 أبواب الأنفال ب 4 ح 18 .